أخبــاربلاد المهجرنبض الساعة

رسالة نارية من الهند إلى أردوغان.. «سنمزقكم إرباً»

أطلق جنرال هندي متقاعد مواقف حادة تجاه تركيا وإسرائيل، محذراً أنقرة من أي تدخل عسكري لمصلحة باكستان، ومؤكداً أن نيودلهي لن تتخلى عن مصالحها مع إيران بسبب الحرب مع إسرائيل.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تنامي المخاوف الهندية من التقارب بين تركيا والسعودية وباكستان، والذي وصفه بأنه قد يشكل نواة لتحالف إقليمي جديد في الشرق الأوسط.

واعتبر الجنرال أن الاتفاق الذي تبلور بين تركيا والسعودية وباكستان يعكس، من وجهة نظره، تغيراً في المشهد الإقليمي، مشيراً إلى أن هذا التقارب يمثل مصدر قلق بالنسبة إلى الهند.

وقال إن إيران، رغم كونها دولة ذات غالبية شيعية، تمثل بالنسبة إلى نيودلهي طرفاً مهماً في موازنة النفوذ الباكستاني، الذي يعتبره أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه الهند إلى جانب الصين.

وقارن بين الموقف الإسرائيلي من إيران والموقف الهندي من باكستان، مشيراً إلى أن إيران لا تمتلك سلاحاً نووياً، بينما تمتلك باكستان ترسانة نووية كبيرة، ومع ذلك لا تحظى قدراتها النووية بالقدر نفسه من الاهتمام الإسرائيلي، وفق تقييمه.

تقارب تركي باكستاني

وأشار الجنرال الهندي السابق إلى أن التقارب بين أنقرة وإسلام آباد يتجاوز، بحسب تقديره، العلاقات السياسية، مستشهداً بالدعم التركي لباكستان خلال المواجهة الأخيرة بين الهند وباكستان.

وقال إن تركيا قدمت لباكستان عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة، وإن مدربين أتراك ساعدوا القوات الباكستانية في تشغيلها، معتبراً أن ذلك يعكس وجود تعاون عسكري عملي بين البلدين.

كما أشار إلى زيارة سفينة حربية تركية إلى ميناء كراتشي خلال فترة المواجهة، معتبراً أن الخطوة تمثل مؤشراً إضافياً على تنامي التعاون الأمني بين أنقرة وإسلام آباد.

ورغم إقراره بامتلاك تركيا جيشاً كبيراً ضمن حلف شمال الأطلسي، شكك في قدرتها على التدخل المباشر في أي مواجهة عسكرية بين الهند وباكستان، بسبب المسافة الجغرافية وتعقيدات وصول القوات التركية إلى المنطقة.

وحذر من أن أي قوة بحرية تركية تحاول الوصول إلى باكستان لمساندتها قد تواجه البحرية الهندية، مطلقاً تهديداً شديد اللهجة بشأن قدرة نيودلهي على التعامل مع أي تحرك عسكري تركي في هذا الاتجاه.

الهند تضع حدوداً لعلاقتها مع إسرائيل

وفي ما يتعلق بإسرائيل، أكد الجنرال أن الهند تنظر إليها باعتبارها دولة صديقة، لكنه شدد على أن العلاقات الثنائية لا تعني إخضاع المصالح الهندية للمواقف الإسرائيلية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإيران.

وقال إن نيودلهي لن تتعامل مع نفسها باعتبارها طرفاً تابعاً لأي دولة، مؤكداً أن الصداقة مع إسرائيل لا تعني التخلي عن المصالح الهندية الأساسية.

وشدد على أن الهند لن تقبل ضغوطاً تدفعها إلى التخلي عن علاقاتها مع إيران بسبب الحرب، مشيراً إلى أن طهران تمثل شريكاً مهماً لنيودلهي من الناحيتين الاقتصادية والجيوسياسية.

وتكتسب العلاقات مع إيران أهمية خاصة بالنسبة إلى الهند في مجال الطاقة، إذ يمكن أن تتيح أسعار النفط الإيرانية المنخفضة فرصاً أمام المصافي الهندية، مع إمكانية إعادة تصدير المنتجات المكررة إلى أسواق أخرى.

إيران بوابة الهند إلى آسيا الوسطى

ولا تقتصر أهمية إيران بالنسبة إلى الهند على الطاقة، إذ تعتبرها نيودلهي ممراً استراتيجياً إلى آسيا الوسطى وأفغانستان.

وأشار الجنرال إلى أن الأراضي الإيرانية توفر للهند طرقاً برية مهمة للوصول إلى مناطق في آسيا الوسطى وأفغانستان، مؤكداً أن نيودلهي لا تستطيع التخلي عن هذه المسارات بسبب الحرب بين إيران وإسرائيل.

وبذلك، يرى أن العلاقة الهندية الإسرائيلية، رغم أهميتها، تظل محكومة بحدود واضحة عندما تتعارض مع المصالح الأمنية والاقتصادية والاستراتيجية للهند.

وفي ظل تنامي التعاون بين تركيا وباكستان والمخاوف الهندية من تشكل تحالف إقليمي أوسع، تبدو العلاقات مع إيران أكثر أهمية بالنسبة إلى نيودلهي، التي تنظر إلى توازنات المنطقة من منظور يتجاوز العلاقات الثنائية، ويمتد من الخليج إلى آسيا الوسطى وباكستان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى