أخبــاربلاد المهجرنبض الساعة

اليابان تتحدى ضغوط ترامب.. تمسك بالتحالف مع واشنطن وسيول

أكد وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي تمسك بلاده بالتعاون الأمني مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، معتبراً أن التنسيق بين الدول الثلاث يمثل عنصراً أساسياً لأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وجاءت تصريحات كويزومي خلال مؤتمر صحفي في أستراليا، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقليص حجم المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، إلى جانب انتقاداته لسيول بسبب موقفها من العمليات الأميركية ضد إيران.

وقال كويزومي إن التعاون بين اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية “حاسم لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة”، مشيراً إلى أن اليابان تواجه واحدة من أكثر البيئات الأمنية تعقيداً منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وتزامن الاجتماع الياباني الأسترالي في كانبيرا مع تصريحات جديدة لترامب أشاد فيها بعلاقته مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وانتقد كوريا الجنوبية لعدم تقديمها الدعم للولايات المتحدة في مواجهة إيران.

أستراليا تتمسك بموقفها تجاه كوريا الشمالية

من جانبه، أكد وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز أن بلاده لا تزال تشعر بقلق بالغ تجاه البرنامجين النووي والصاروخي لكوريا الشمالية.

وقال إن بيئة الأمن الإقليمي والدولي تواجه تحديات متعددة، مشيراً إلى أن كوريا الشمالية تمثل أحد مصادر القلق الرئيسية في المنطقة.

وكان ترامب قد شكك مجدداً في التزام الولايات المتحدة بتقديم الدعم الأمني لحلفائها الذين لا يشاركونها في العمليات العسكرية، مشيراً إلى وجود نحو 39 ألف جندي أميركي في كوريا الجنوبية.

وقال ترامب إن واشنطن لا تستطيع الاستمرار في حماية دول لا تستعد لمساعدتها عند الحاجة، في إشارة إلى موقف سيول من العمليات الأميركية ضد إيران.

ولم تصدر كوريا الشمالية رداً علنياً على تصريحات ترامب، رغم اعتراضها المتكرر على المناورات العسكرية المشتركة التي تجريها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

تحالفات تحت الضغط

تحتفظ الولايات المتحدة بنحو 28,500 جندي في كوريا الجنوبية، ضمن الترتيبات الأمنية التي تشكلت بعد الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953، والتي انتهت باتفاق هدنة من دون توقيع معاهدة سلام.

وأثارت تصريحات ترامب المتكررة بشأن التزامات واشنطن تجاه حلفائها تساؤلات حول مستقبل الترتيبات الأمنية الأميركية في شرق آسيا، خصوصاً مع إعادة توزيع بعض القدرات العسكرية الأميركية بين مناطق مختلفة.

وتزامن تقليص المناورات مع نقل حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جورج واشنطن” إلى الشرق الأوسط لتحل محل حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”.

وتواجه الولايات المتحدة في الوقت نفسه ضغوطاً متزايدة من حلفائها في آسيا لرفع الإنفاق الدفاعي، ومن بينهم تايوان، التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها وتهدد باستخدام القوة إذا لزم الأمر.

وفي هذا السياق، تعهدت الحكومة التايوانية بزيادة الإنفاق الدفاعي تدريجياً، مع استهداف رفعه إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى