حكم بالإعدام على وسيم الأسد.. ضربة جديدة لعائلة النظام السابق

أصدرت محكمة جنايات دمشق حكماً بالإعدام بحق وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بعد إدانته بارتكاب جرائم بحق مدنيين خلال فترة حكم النظام السابق.
وجاء الحكم بعد جلسات محاكمة تناولت اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم قتل وتعذيب واستهداف مدنيين في عدد من المناطق السورية، من بينها الغوطة الشرقية وجرمانا.
وخلال تلاوة الحكم، أشارت المحكمة إلى أن بعض الجرائم المنسوبة إلى وسيم الأسد وقعت بدوافع طائفية، كما اتهمته بالمشاركة في قتل مدنيين وتعذيبهم، واعتبرت الأفعال المدان بها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وأدين وسيم الأسد بتهم تتعلق بالقتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص، إضافة إلى القتل القصد المترافق مع أعمال تعذيب واستخدام العنف، قبل أن تصدر المحكمة بحقه عقوبة الإعدام.
ولا يُعد الحكم نهائياً في هذه المرحلة، إذ من المقرر أن يخضع للمراجعة أمام محكمة النقض، التي تملك صلاحية النظر في الحكم وفق الإجراءات القضائية المعمول بها.
اتهامات تعود إلى سنوات الحرب
وكانت النيابة العامة في دمشق قد طالبت خلال الجلسة السابقة بإنزال عقوبة الإعدام بحق وسيم الأسد، في إطار محاكمات تستهدف أشخاصاً متهمين بارتكاب جرائم خلال عهد النظام السابق.
ومثل الأسد للمرة الأولى أمام القضاء السوري في 24 حزيران/يونيو الماضي، حيث واجه اتهامات بتشكيل وإدارة مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من قيادات عسكرية في النظام السابق منذ عام 2011.
وشملت الاتهامات أيضاً المشاركة في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، وأسفرت، وفق ملف القضية، عن سقوط عدد من المدنيين.
اتهامات أخرى
ويبلغ وسيم الأسد 46 عاماً، وكان اسمه مرتبطاً خلال السنوات الماضية بملفات تتعلق بالاتجار بمخدر الكبتاغون وتهريبه إلى دول مجاورة، كما أدرجته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضمن قوائم العقوبات.
وأوقفت السلطات السورية وسيم الأسد في 21 حزيران/يونيو 2025، ضمن حملات استهدفت أشخاصاً متهمين بارتكاب جرائم أو مخالفات خلال عهد النظام السابق.
ويأتي الحكم في سياق مسار قضائي أوسع لمحاسبة متهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال سنوات الحرب، وسط استمرار فتح ملفات تتعلق بالقتل والتعذيب واستهداف المدنيين.




