تحرك قانوني ضد البرهان.. هل تبدأ مرحلة المحاسبة؟

تواصل هيئة محامي الطوارئ السودانية توثيق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في مناطق مختلفة من البلاد، بما فيها الأحداث الأخيرة في جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، تمهيدًا لإحالة الأدلة والوثائق إلى الجهات القضائية المختصة.
وتقول الهيئة إن استمرار الانتهاكات، في ظل غياب قضاء مستقل وقادر على التعامل معها داخل السودان، يدفعها إلى بحث مسارات قانونية خارجية، من بينها المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الإفريقية.
وتؤكد الهيئة أن ملف الانتهاكات يشكل أولوية في عملها، مشيرة إلى أن الهدن والمبادرات السياسية المتعاقبة لم تؤدِ إلى وقف الانتهاكات أو تحسين الوضع الإنساني، ما دفعها إلى مواصلة جمع الأدلة المتعلقة بالوقائع الميدانية.
وفي المقابل، تطرح دعوة رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إلى حوار سياسي داخلي تساؤلات بشأن إمكانية إطلاق مسار سياسي بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والاتهامات الموجهة إلى القوات التابعة له بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
ويرى مراقبون أن أي عملية سياسية لن تكون قابلة للاستمرار من دون إجراءات لبناء الثقة، في مقدمتها حماية المدنيين، ووقف الانتهاكات، وفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي يثبت ارتكابها.
كما أن التحقق من وقائع استهداف المدنيين في مناطق شمال كردفان وغيرها قد يفتح الباب أمام مساءلات قانونية، خصوصًا إذا أثبتت التحقيقات وقوع انتهاكات ممنهجة أو خروقات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وتبقى مسألة العدالة والمحاسبة من أبرز الملفات التي تواجه أي تسوية سياسية مقبلة في السودان، في ظل استمرار الحرب وتراجع قدرة المؤسسات القضائية المحلية على التعامل مع الانتهاكات المرتكبة خلالها.




