مواقع استراتيجية لبنانية تحت السيطرة الإسرائيلية

نشر تقرير للدراسات الأمنية والاستراتيجية تناول ما وصفه بـ“خط الدفاع الأمامي” للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، والذي يُشار إليه في الدراسة باسم “الخط الأصفر”.
وبحسب ما أورده التقرير، فإن هذا الخط تم رسمه بشكل متعمد على امتداد تضاريس جغرافية رئيسية، بهدف تحقيق أفضلية دفاعية وإنشاء منطقة عازلة واضحة تفصل بين المستوطنات الإسرائيلية في الشمال وبين قوات “حزب الله” البرية.
وأشار التقرير إلى أن اختيار المواقع المرتبطة بهذا الخط يعتمد على نقاط مرتفعة ذات أهمية استراتيجية، من بينها مناطق في رأس البياضة القريبة من صور، وقلعة الشقيف في أرنون قرب مرجعيون، إضافة إلى جبال كريستوباني الواقعة على الجهة الغربية من جبل الشيخ، وهي منطقة تربط جغرافياً بين لبنان وسوريا والجولان. واعتبر أن هذه المرتفعات تمنح قدرة على المراقبة الواسعة والاطلاع العميق على مناطق النشاط الميداني في جنوب لبنان.
وتناول أيضاً وادي سلوقي، واصفاً إياه بتضاريس طبيعية كانت تُستخدم في السابق كموقع عملياتي، مع الإشارة إلى وجود بنى تحتية عسكرية مرتبطة بـ“حزب الله” في المنطقة، يقال إنها كانت ضمن أهداف التفكيك خلال الفترة الماضية.
ووفقاً للتقرير، تقع 52 بلدة وقرية خلف ما يُسمى “الخط الأصفر”، وقد شهدت معظمها عمليات إخلاء منذ بدء التصعيد في 8 تشرين الأول 2023. وفي المقابل، يشير إلى أن القوات الإسرائيلية لا تسيطر بشكل مباشر على سلسلة من المواقع المنتشرة على طول هذا الخط الممتد لنحو 130 كيلومتراً، بل تعتمد على نقاط تموضع ومواقع مراقبة محددة.
ويرى التقرير أن إدارة هذا الخط تتم عبر مزيج من المراقبة الجوية باستخدام الطائرات المسيّرة بشكل مستمر، إلى جانب وحدات ميدانية تتحرك للسيطرة على النقاط الجغرافية الحساسة، إضافة إلى وسائل مراقبة وقدرات استخبارية أخرى. ويصف هذا الترتيب بأنه يشكّل “حاجز إنذار مبكر” يهدف إلى منع التسلل نحو المناطق الحدودية.
كما يضيف أن هذا الخط يعمل كمنطقة تحذيرية للسكان المحليين، في ظل استمرار عمليات الرصد وتفكيك ما يصفه ببنى تحتية عسكرية في الجنوب اللبناني.
وفي ختام تحليله، يطرح التقرير سيناريو افتراضياً مفاده أنه في حال السماح بعبور المدنيين اللبنانيين إلى ما وراء هذا الخط، فقد يتيح ذلك عودة عناصر من “حزب الله” إلى تلك القرى، الأمر الذي قد ينعكس – بحسب ما ورد – على الوضع الأمني قرب الحدود.




