تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

من أرشيف الأسد إلى الطاولة الدولية… هل يُعاد إحياء “نهر ترامب”؟

خاص – نبض الشام

عودة مشروع قديم بغطاء جديد
أعاد تقرير إعلامي تسليط الضوء على مشروع نقل مياه نهر الفرات إلى العاصمة السورية دمشق، تحت مسمى “نهر ترامب”، ما أثار جدلاً واسعاً حول خلفيات إحياء خطة تعود جذورها إلى مطلع الألفية، في ظل سياق سياسي واقتصادي مختلف.

تفاصيل المشروع المقترح
بحسب المعطيات، يقوم المشروع على إنشاء خطي نقل يمتدان مئات الكيلومترات من شرق سوريا نحو دمشق، بكلفة تتجاوز 900 مليون دولار، مع هدف مزدوج يشمل معالجة أزمة المياه واستصلاح مساحات واسعة من البادية. ويعتمد على تقنيات حديثة مثل التناضح العكسي بطاقة إنتاجية يومية كبيرة.

جذور قديمة للمشروع
رغم الطرح الجديد، تعود الفكرة إلى أوائل الألفية خلال حكم بشار الأسد، حين طُرحت كحل لأزمة المياه المتفاقمة. وشملت الخطط آنذاك نقل مئات ملايين الأمتار المكعبة سنوياً من بحيرة الأسد إلى العاصمة، ضمن مشروع ضخم عالي الكلفة.

انتقادات اقتصادية وفنية
واجه المشروع تاريخياً انتقادات تتعلق بارتفاع تكاليفه مقارنة بالبدائل، مثل تحديث شبكات الري. كما أُثيرت مخاوف من استهلاك الطاقة الكبير، وفاقد الشبكات داخل دمشق، إضافة إلى الاعتماد المتزايد على تدفقات الفرات المتأثرة بعوامل إقليمية، من بينها السياسات المائية في تركيا.

أبعاد سياسية وتنموية
يرى مراقبون أن المشروع يعكس نموذجاً مركزياً في توزيع الموارد، عبر نقل المياه من مناطق شرق البلاد إلى العاصمة، ما يثير تساؤلات حول العدالة التنموية. كما أن عودته اليوم ترتبط بتحولات سياسية بعد الحرب، ومحاولات إعادة رسم البنية الاقتصادية والخدمية.

خفايا التوقيت
توقيت إعادة طرح المشروع يفتح باب التساؤلات حول أبعاده غير المعلنة، خاصة مع تغير موازين القوى الداخلية، واحتمال توظيفه ضمن ترتيبات أوسع تتعلق بإعادة الإعمار وإدارة الموارد الحيوية.

بين الحاجة والجدل يعكس مشروع نقل مياه الفرات إلى دمشق تناقضاً بين الحاجة الملحة لحلول مائية مستدامة، والتحديات الاقتصادية والسياسية التي تحيط به.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى