سوريا بلا مخيمات… هل يتحقق الهدف؟
خاص – نبض الشام
شهدت محافظة إدلب لقاءً جمع وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، مع المحافظ محمد عبد الرحمن، والمنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة في سوريا ناتالي فوستيه، لبحث أوضاع المخيمات واحتياجات النازحين، في إطار مساعٍ مكثفة لتعزيز الاستجابة الإنسانية وتسريع وتيرة العودة إلى المناطق الأصلية، ويأتي هذا الاجتماع ضمن تحرك أوسع يهدف إلى معالجة أحد أبرز الملفات الإنسانية في سوريا.
التحدي الإنساني
تشير البيانات الرسمية إلى وجود نحو 1523 مخيماً تضم قرابة 400 ألف عائلة، وهو ما يعكس حجم الضغط الكبير على البنية الخدمية والإنسانية في المنطقة، كما أظهرت عمليات المسح والإحصاء استمرار العمل على تقييم الاحتياجات الأساسية وتحديد الأولويات، بالتنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية.
“سوريا بدون مخيمات”
أكد وزير الطوارئ التزام الحكومة بإنهاء ملف المخيمات ضمن رؤية “سوريا بدون مخيمات” مع نهاية عام 2026، مع التركيز على تحقيق عودة تدريجية وآمنة للنازحين، ويشمل ذلك إطلاق مشاريع خدمية في مناطق العودة، مثل إزالة الأنقاض، وترميم المنازل، ودعم القطاعين الصحي والزراعي، بما يضمن استقرار العائدين وتحسين ظروفهم المعيشية.
دعم وآمال
من جانبها، أكدت المنسقة الأممية استعداد الأمم المتحدة، عبر وكالاتها مثل UNDP وUNHCR وIOM وUNICEF، لتقديم الدعم اللازم لإنجاح خطة الاستجابة، بما يعزز التنسيق المشترك ويضمن استدامة الجهود الإنسانية.
تشير المعطيات إلى استمرار عودة النازحين بشكل يومي، مع مغادرة عشرات آلاف العائلات للمخيمات خلال الفترة الماضية، في مقابل بقاء أعداد كبيرة لا تزال بحاجة إلى دعم وخدمات أساسية، ويعكس ذلك تقدماً نسبياً، لكنه يبرز في الوقت ذاته الحاجة إلى تسريع وتيرة العمل لمعالجة التحديات القائمة.
هل من حلول؟
رغم الجهود المبذولة، لا تزال شريحة واسعة من سكان المخيمات تواجه ظروفاً معيشية صعبة، تشمل ضعف الخدمات الأساسية، وارتفاع معدلات الفقر، وصعوبات تأمين الاحتياجات اليومية، ويبرز هذا الواقع أهمية الاستمرار في دعم البرامج الإنسانية، بالتوازي مع العمل على إيجاد حلول دائمة تضمن إنهاء هذا الملف بشكل كامل.
يعكس التنسيق بين الحكومة السورية والمنظمات الدولية توجهاً عملياً نحو إنهاء ملف المخيمات في إدلب، عبر الجمع بين الاستجابة الإنسانية وخطط إعادة الاستقرار، ومع استمرار الجهود والمشاريع الخدمية، تتعزز فرص تحقيق عودة آمنة ومستدامة للنازحين، بما يسهم في طي صفحة طويلة من المعاناة الإنسانية.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




