أخبــاربلاد الشامنبض الساعةهيدلاينز

توتر سياسي يهدد مفاوضات لبنان وإسرائيل

تناولت تقارير إعلامية إسرائيلية، اليوم السبت، مسار المفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان، مشيرة إلى تزايد حساسية هذه المحادثات في ظل تباينات داخلية لبنانية، ولا سيما موقف حزب الله الرافض لها.

وذكرت قناة “آي 24 نيوز” الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن المفاوضات الحالية تُعد أكثر تعقيدًا نظرًا لكونها تستهدف التوصل إلى ترتيبات طويلة الأمد تهدف إلى تثبيت الاستقرار على الحدود ومنع عودة المواجهات الواسعة بين الجانبين.

وأفادت المصادر بأن معارضة حزب الله، الذي يُنظر إليه كفاعل رئيسي على المستويين العسكري والسياسي في لبنان، تمثل عاملًا معرقلًا لأي تقدم محتمل في هذه المحادثات.

وفي هذا السياق، دعا رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” في البرلمان اللبناني، محمد رعد، الحكومة اللبنانية إلى وقف المفاوضات مع إسرائيل، معبرًا عن رفضه لها. وقال إن أي لقاء مباشر بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين لن يسهم، بحسب رأيه، في تحقيق توافق داخلي.

كما حذر من تداعيات استمرار هذا المسار، مشيرًا إلى أن الإصرار على المفاوضات قد يؤدي إلى نتائج سلبية على الوضع الداخلي في لبنان.

واعتبرت القناة الإسرائيلية أن هذه التصريحات تعكس حجم الانقسامات داخل الساحة اللبنانية بشأن العلاقة مع إسرائيل، حيث تشارك الحكومة اللبنانية في المفاوضات، في حين يرفض حزب الله أي شكل من أشكال الحوار المباشر أو التطبيع، استنادًا إلى مواقفه السياسية.

ميدانيًا، تتزامن هذه التطورات مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية وتحركات برية تستهدف ما يقول إنها مواقع تابعة لحزب الله. وشملت هذه العمليات مؤخرًا بلدات في الجنوب مثل يعطر وكفرا.

وأشارت التقارير إلى أن الوضع على الأرض لا يزال هشًا رغم سريان وقف إطلاق النار منذ أيام، في ظل استمرار التحركات العسكرية، خاصة في المناطق القريبة من الحدود، التي تعتبرها إسرائيل نطاقًا أمنيًا لحماية حدودها الشمالية.

وتبرز هذه التطورات تداخل المسار التفاوضي مع الواقع الميداني، في وقت تبقى فيه الانقسامات الداخلية في لبنان عاملًا مؤثرًا في مسار المفاوضات وإمكانية التوصل إلى تفاهمات بين الطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى