أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

صراع سعودي–عراقي يشتعل في الظل

في وقت تتسع فيه رقعة التوترات الإقليمية، تشير معطيات متداولة إلى تصاعد مواجهة غير مباشرة بين دول خليجية وفصائل مسلحة عراقية يُعتقد أنها ترتبط بنفوذ إيراني، في تطور يهدد بفتح جبهة جديدة خارج مسار الحرب المباشرة مع طهران.

وبحسب تقرير صحافي، فإن فصائل مسلحة نشطة في العراق نفذت خلال الأسابيع الماضية هجمات بطائرات مسيّرة باتجاه أهداف داخل السعودية ودول خليجية أخرى، ضمن نمط وُصف بأنه “مواجهة غير معلنة داخل صراع أوسع”. وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن جزءًا كبيرًا من الهجمات التي استهدفت السعودية خلال تلك الفترة نُفذ عبر منصات انطلاق داخل الأراضي العراقية، واستهدفت منشآت حيوية من بينها مواقع نفطية وبنى تحتية استراتيجية.

وامتدت هذه الهجمات، وفق ما ورد، إلى دول خليجية أخرى، حيث سُجلت محاولات استهداف لمرافق مدنية ومصالح دبلوماسية في أكثر من دولة، إلى جانب حوادث طالت منشآت مرتبطة بدول خليجية داخل العراق نفسه.

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي مضطرب يتداخل فيه الصراع المباشر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مع تحركات لفصائل حليفة لطهران تنشط في عدة ساحات، وتستخدم الصواريخ والطائرات المسيّرة لتوسيع نطاق الضغط العسكري والسياسي.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن تلك الفصائل، التي تعزز حضورها بعد سنوات من الصراع في العراق، باتت تمتلك قدرات عسكرية متنامية ونفوذًا سياسيًا داخليًا، ما يجعل التعامل معها معقدًا في ظل تداخلها مع مؤسسات الدولة العراقية.

في المقابل، تنظر بعض دول الخليج إلى الساحة العراقية باعتبارها مساحة محتملة للرد غير المباشر على هذه الهجمات، بما يتيح توجيه رسائل ردع دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع إيران، وهو ما يرفع منسوب الحساسية الأمنية في المنطقة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا النمط من الهجمات قد يفاقم التوتر بين بغداد وجيرانها الخليجيين، خاصة في ظل محدودية قدرة الحكومة العراقية على ضبط كامل الفصائل المسلحة، الأمر الذي يضع البلاد في قلب معادلة إقليمية شديدة التعقيد.

وفي ظل هذا المشهد، تتداخل خطوط الصراع بين مواجهات مباشرة وحروب بالوكالة، ما يجعل المنطقة أمام حالة تصعيد مفتوحة، قد تتوسع في حال استمرار استهداف المصالح الحيوية وتبادل الرسائل العسكرية عبر ساحات متعددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى