خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

الحرب تضغط مالياً على حزب الله وتغير أولوياته

خاص – نبض الشام

مراجعة الأولويات
تشير تطورات الحرب الحالية إلى تحول ملحوظ في إدارة الموارد المالية لدى حزب الله، إذ دفعت الظروف العسكرية الحزب إلى إعادة ترتيب أولوياته الاقتصادية. فقد أصبح الجزء الأكبر من الموارد موجهاً لدعم العمليات القتالية ورواتب المقاتلين، في وقت تراجع فيه الإنفاق الاجتماعي الذي كان يشكل أحد أبرز أوجه حضوره داخل بيئته الحاضنة في لبنان.

تقليص الإنفاق
بحسب مراقبين، خفّضت الإدارة المالية للحزب حجم المساعدات الاجتماعية والإنفاق على المؤسسات التابعة له، كما جرى تقليص بعض الرواتب، بما في ذلك المخصصات المقدمة لعائلات مقاتلين قُتلوا في حروب سابقة. ويشير ذلك إلى أن الموارد المالية أصبحت مركزة على ثلاثة مجالات رئيسية: شراء المعدات العسكرية، تمويل العمليات القتالية، ودفع رواتب المقاتلين المنتشرين في الجبهات.

ضربة مالية
يتزامن هذا التحول مع ضربات طالت البنية المالية للحزب، خصوصاً مؤسسة “القرض الحسن”، التي تعد إحدى أبرز أدوات التمويل داخل البيئة الشيعية في لبنان. فقد أفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي استهدف نحو 30 موقعاً مرتبطاً بالمؤسسة، كما طالت الضربات الجوية عدداً من فروعها في الضاحية الجنوبية لبيروت.

تأثيرات اقتصادية
يشير خبراء إلى أن استهداف هذه الفروع ألحق ضرراً بالدورة المالية المرتبطة بالمؤسسة، حيث كان العديد من المواطنين يودعون مدخراتهم لديها أو يرهنون الذهب مقابل الحصول على قروض. ومع تدمير بعض المكاتب والمخازن، فقد جزء من هذا الذهب المرهون، بينما فقد كثير من المقترضين منازلهم أو مصادر دخلهم.

نزوح واسع
ترافقت هذه الضغوط المالية مع موجة نزوح واسعة من مناطق نفوذ الحزب. ووفق تقديرات الأمم المتحدة، تجاوز عدد النازحين داخل لبنان 800 ألف شخص مع استمرار التصعيد، معظمهم من الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت، وهي المناطق التي تشكل القاعدة الاجتماعية للحزب.

في ضوء هذه التطورات، يبدو أن حزب الله دخل مرحلة ما يمكن وصفه بـ“اقتصاد الحرب”، حيث تراجعت النفقات الاجتماعية لصالح الإنفاق العسكري. ويضع هذا التحول الحزب أمام تحديات مالية واجتماعية معقدة في ظل حرب طويلة وتراجع الموارد المتاحة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى