خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

وثائق استخباراتية تكشف مخطط إيران في إفريقيا

خاص – نبض الشام

تتواصل الاتهامات الموجهة لإيران وفيلق القدس التابع للحرس الثوري بشأن نشاطات خارجية تشمل التجسس ومحاولات استهداف دبلوماسيين في عدة دول. وفي أحدث حلقة من هذه الاتهامات، نشرت قناة “إيران إنترناشيونال” المعارضة تقريراً يزعم قيام فيلق القدس بتجنيد عامل بناء أوغندي لتنفيذ مهام استخباراتية ضد سفارتي إسرائيل في أوغندا والسنغال، ما أثار تساؤلات حول مدى اتساع رقعة الاشتباك الاستخباراتي بين طهران وتل أبيب في القارة الأفريقية.

تقرير وتخطيط
بحسب ما نقلته القناة، فإن شخصاً أوغندياً يدعى زاهد جواد تواصل معه مواطن باكستاني قدم نفسه على أنه مرتبط بفيلق القدس. وتشير الوثائق التي استند إليها التقرير إلى أن جواد تلقى تعليمات واضحة تشمل تصوير السفارتين الإسرائيلية في كمبالا وداكار، والحصول على أسلحة وقنابل يدوية لاستخدامها في هجوم محتمل. كما أفاد التقرير بأن عناصر من الفيلق تواصلوا معه مباشرة عبر واتس آب، واستخدموا اسم “رامبو” للإشارة إليه أثناء التخطيط.

أوغندا كـ”نقطة عبور”؟
التقرير يدّعي أن طهران تبحث عن تحويل أوغندا إلى محطة عبور لشحنات الأسلحة نحو حلفائها الإقليميين، في خطوة تُظهر — إن صحت — سعياً لتوسيع شبكاتها اللوجستية والاستخباراتية في أفريقيا. وحتى اللحظة، لم تصدر أي تعليقات رسمية من السفارتين الإسرائيليتين في أوغندا والسنغال، ولا من بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، ما يترك المزاعم في إطار المعلومات غير المؤكدة.

امتداد للاتهامات السابقة
هذه الرواية تأتي بعد أشهر من تقارير لوكالة “رويترز” تحدثت عن محاولة إيرانية لاغتيال السفيرة الإسرائيلية في المكسيك، ضمن خطة قالت الوكالة إن السلطات المحلية أحبطتها. ونقل موقع “أكسيوس” حينها أن العملية كانت جزءاً من شبكة أوسع يستهدف من خلالها فيلق القدس دبلوماسيين وشخصيات إسرائيلية ويهودية حول العالم، ونُسبت تلك الجهود إلى الوحدة “11000” داخل الفيلق. لكن الخارجية الإيرانية نفت ذلك تماماً، ووصفت التقارير بأنها “فبركة إعلامية”.

خلافات دبلوماسية
بينما شكرت إسرائيل المكسيك على إحباط الخطة، خرجت الحكومة المكسيكية بتصريح معاكس أكدت فيه أنها لم تتلقَّ أي معلومات رسمية حول حادثة كهذه، معتبرة أن الاتهامات تهدف للإضرار بعلاقات البلدين.

رغم تعدد الروايات وتناقضها، يبقى المشهد محاطاً بالغموض، في ظل غياب ردود رسمية من الأطراف الأساسية. وبينما تتواصل الاتهامات بين طهران وتل أبيب على مسارح دولية مختلفة، يبدو أن أفريقيا وأمريكا اللاتينية تتحولان تدريجياً إلى ساحات جديدة للصراع الاستخباراتي بين الطرفين.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى