أول خطاب له بعيد الاستقلال.. رسالة حاسمة من الرئيس اللبناني
خاص – نبض الشام
في أول كلمة له بمناسبة عيد الاستقلال منذ تولّيه رئاسة الجمهورية، ظهر الرئيس اللبناني جوزاف عون برسالة واضحة المعالم، اختار فيها أن يضع ملف السيادة واستعادة الدولة لقرارها وأراضيها في صدارة أولوياته. وقد شكّلت هذه الذكرى محطة مفصلية للرئيس الجديد، خصوصاً أنها تأتي بعد سنوات من الفراغ الرئاسي، وفي ظلّ ظروف إقليمية مضطربة وتحديات داخلية تتطلب مصارحة ومسؤولية.
الجنوب في قلب الاهتمام
أبرز ما حمله خطاب عون كان تأكيد جهوزية الجيش اللبناني لتولي مسؤولياته جنوب البلاد، واستعداده لفرض سلطة الدولة على كامل الأراضي فور توقف الخروقات وانسحاب الجيش الإسرائيلي من النقاط المحتلة. كما أعلن تكليف اللجنة الخماسية بالتثبت من بسط سلطة الدولة جنوب الليطاني، وتأكيد الانفتاح على مفاوضات برعاية أممية أو دولية لتحقيق وقف نهائي للاعتداءات عبر الحدود.
شراكات عربية ودولية
لم يكتفِ الرئيس بالحديث عن الداخل، بل وضع الملف اللبناني في إطار إقليمي أوسع، مشيراً إلى أن القمة التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان تحمل مؤشرات إيجابية لمسار إقليمي جديد لن يكون لبنان غائباً عنه. كما دعا لاعتماد آلية دعم دولية للجيش اللبناني، ووضع جداول زمنية لإعادة إعمار المناطق المتضررة، تمهيداً لتحقيق هدف “حصر كل سلاح خارج الدولة”.
إنهاء ازدواجية الانتماء
في مقاربة داخلية صريحة، شدد عون على أن لبنان “تعب من اللادولة” وأن اللبنانيين لم يعودوا يحتملون منطق الدويلات والولاءات المتعددة. وأكد أن المشكلة لا تقتصر على السلاح، بل تشمل ضرورة حصر ولاء المواطن بدولته وحدها، رافضاً الاعتداء على الحق العام أو استمرار منطق الاستثناءات. كما جدّد التأكيد على الشراكة بين مختلف الأطياف اللبنانية، رافضاً إقصاء أي فريق.
تحولات إقليمية
اعتبر الرئيس أن لبنان يقف اليوم أمام لحظة مشابهة لمحطات الاستقلال السابقة، مع تبدل موازين القوى في المنطقة. وأشار إلى اتفاق غزة وما رافقه في مجلس الأمن، إضافة إلى تطور العلاقات مع “سوريا الجديدة”، باعتبارها دلائل على صحة المسار الذي تتبناه الدولة.
التزام بالإصلاح
توقف عون عند الأداء الاقتصادي، مشيداً بالتحسن القائم وبجهود المؤسسات الحكومية، مؤكداً أن لبنان لن يكون ورقة مقايضة في خرائط المنطقة الجديدة، وأن الدولة ستستعيد دورها الكامل بعيداً عن منطق المحاور.
رسالة واضحة
جاء خطاب جوزاف عون ليؤسس لمرحلة سياسية جديدة ترتكز على السيادة، قوة الدولة، الشراكات الدولية، والإصلاح الداخلي. وهي رسالة أراد من خلالها التأكيد أن لبنان قادر على استعادة استقلاله الحقيقي إذا توافرت الإرادة وانضوى الجميع تحت سقف الدولة الواحدة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




