
في مشهد غير معتاد أثار موجة واسعة من الجدل، ظهر أحد طلاب الدراسات العليا في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجليس الأمريكية (UCLA) خلال حفل تخرجه وهو يخرج حاسوبه المحمول ويعرض بفخر واجهة برنامج ChatGPT، الأداة ذاتها التي كان قد وُجهت له اتهامات باستخدامها سابقاً لإنهاء مشاريعه الدراسية الأخيرة.
المقطع، الذي سُجّل قبل لحظات من تسلّمه الشهادة، انتشر كالنار في الهشيم وأعاد فتح نقاشٍ شائك حول أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم.
تعليقات المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي لم ترحم الطالب، إذ وصفه كثيرون بـ”الطائش” و”غير الواعي” لتبعات ما فعله.
أحدهم كتب: “الغش موجود منذ زمن، لكن التفاخر به علناً يُعد غباء من مستوى آخر، حتى لو كان الأمر مزحة”، وأضاف آخر: “سواء كان صادقاً أو يمزح، فقد أطلق النار على مستقبله بيده”
وأشار عدد من المتابعين إلى أن نتائج التخرج قد لا تكون صدرت بعد، ما يضع موقف الطالب في غاية الخطورة، وكتب أحدهم: “قرار سخيف فعلاً.. فالتخرج لا يعني بالضرورة نيل الدرجة بعد.. كان من الأفضل أن ينتظر صدور الدرجات النهائية بعد ثمانية أسابيع”.
ووراء هذه الحادثة الفردية، يتكشف جدل عالمي متصاعد حول تداعيات الذكاء الاصطناعي على المنظومة التعليمية، بحسب موقع “India TV”.
وفي الوقت الذي تُظهر فيه دراسات، بينها بحث صادر عن معهد “MIT”، أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تسرّع الإنجاز بنسبة تتجاوز 60٪، إلا أنها تقلّص بالمقابل الجهد المعرفي الأساسي المطلوب للفهم الحقيقي، بنسبة تصل إلى 32٪.
الباحثون في الدراسة أشاروا إلى أن مستخدمي هذه الأدوات يميلون لتكرار أساليب كتابة موحّدة، مما يجعل النصوص تفتقر إلى البصمة الشخصية أو التحليل العميق، الأمر الذي لاحظه كثير من المدرّسين، إذ عبّر بعضهم عن شعور غريب بـ”الاصطناع” عند تصحيح هذه الأعمال.



