علوم وتكنولوجيامجتمع نبض

ناقل حركة جديد يعيد متعة القيادة التقليدية

تعمل شركة بورشه الألمانية على تطوير فكرة جديدة قد تعيد متعة القيادة اليدوية إلى السيارات الأوتوماتيكية، من خلال براءة اختراع تقترح نظاماً يجمع بين سهولة ناقل الحركة الأوتوماتيكي والتحكم التقليدي في تبديل السرعات، مع إضافة دواسة ثالثة تمنح السائق تجربة أقرب إلى قيادة السيارات الرياضية الكلاسيكية.

وتستهدف الفكرة عشاق القيادة الذين يرون أن النواقل الأوتوماتيكية، رغم سرعتها وكفاءتها، لا توفر مستوى التفاعل نفسه الذي تمنحه السيارات المزودة بناقل حركة يدوي، خصوصاً عند تبديل السرعات والتحكم في أداء السيارة.

ثلاثة أوضاع لناقل الحركة
يقوم المقترح على تطوير نظام ناقل الحركة ثنائي القابض المعروف باسم «PDK»، مع ذراع لتغيير السرعات يتيح للسائق الاختيار بين ثلاثة أوضاع رئيسية: الأوتوماتيكي، والمتسلسل، واليدوي.

في الوضع الأوتوماتيكي، يستطيع السائق التحكم في الوظائف الأساسية لناقل الحركة، بما يشمل الرجوع إلى الخلف والوضع المحايد والانطلاق، مع الاحتفاظ بسهولة القيادة المعتادة.

أما الوضع المتسلسل، فيتيح الانتقال بين السرعات صعوداً وهبوطاً عبر مسار واحد، باستخدام ذراع ناقل الحركة أو مقابض التبديل المثبتة قرب المقود.

وفي الوضع اليدوي، يوفر النظام نمطاً تقليدياً بست سرعات على شكل حرف H، بما يسمح للسائق بتبديل السرعات بطريقة مألوفة، مع إحساس أكبر بالتحكم والتفاعل أثناء القيادة.

دواسة ثالثة تعيد إحساس القابض التقليدي
تتمثل أبرز ميزات التصميم المقترح في إضافة دواسة ثالثة تؤدي وظيفة فصل المحرك عن العجلات عند الضغط عليها، ثم إعادة الاتصال عند رفع القدم عنها.

وفي الوضع اليدوي، تحاكي الدواسة وظيفة القابض التقليدي، المعروف باسم «الدبرياج»، ما يمنح السائق إحساساً أقرب إلى قيادة السيارات اليدوية، مع الاحتفاظ بمزايا ناقل الحركة ثنائي القابض.

ويستند التصور الجديد إلى براءة اختراع سابقة لبورشه تناولت نظاماً إلكترونياً يسمح بالتبديل بين القيادة الأوتوماتيكية واليدوية التقليدية من دون استخدام دواسة قابض. لكن المقترح الأحدث يضيف عنصراً عملياً يهدف إلى تعزيز التفاعل بين السائق والسيارة.

هل تعود النواقل اليدوية إلى سيارات بورشه؟
يأتي هذا التوجه في وقت تتقلص فيه خيارات ناقل الحركة اليدوي في سوق السيارات، مع استمرار انتشار النواقل الأوتوماتيكية التي توفر سرعة أكبر في تبديل السرعات وسهولة الاستخدام في القيادة اليومية.

واقتصرت خيارات بورشه المزودة بناقل حركة يدوي على طراز «911»، بعد توقف إنتاج طراز «718» في أكتوبر 2025. وتعتزم الشركة مواصلة تقديم نسخ يدوية من «911»، بما يشمل «كاريرا إس» من طراز 2027، مع توفير هذا الخيار في سوق أميركا الشمالية.

ويعكس المقترح محاولة للجمع بين التطور التقني وتفضيلات السائقين الذين لا يزالون يفضلون الإحساس المباشر بالتحكم في السيارة. ومع ذلك، تبقى الفكرة في إطار براءة الاختراع، من دون إعلان رسمي عن موعد محتمل لتحويلها إلى تقنية متاحة في سيارات الإنتاج التجاري.

وفي حال قررت بورشه تنفيذ المشروع، فقد يكون طراز «911» من أبرز المرشحين للحصول على النظام الجديد، نظراً إلى مكانته ضمن سيارات الشركة الرياضية وارتباطه بتجربة القيادة التقليدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى