الجنسية الأميركية في خطر.. 40 شخصاً مستهدفون

أعلنت وزارة العدل الأميركية رفع دعاوى أمام عدد من المحاكم الاتحادية بهدف سحب الجنسية الأميركية المكتسبة بالتجنس من عشرات الأشخاص، في حملة قالت إنها الأكبر من نوعها في التاريخ الحديث، وتستهدف في مرحلتها الحالية 40 شخصاً.
وبحسب الوزارة، رُفعت الدعاوى بين 21 أغسطس و2 أكتوبر، وتشمل قضايا تتعلق باتهامات من بينها العمل لصالح حكومة أجنبية، والقتل غير العمد، والاعتداءات الجنسية على قاصرين.
وقال وزير العدل الأميركي تود بلانش إن الإجراءات تمثل، بحسب وصفه، «أكبر جهد لسحب الجنسية بالتجنس في التاريخ الحديث»، مشيراً إلى أن من بين المستهدفين شخصاً أُدين بالتجسس، وآخرين صدرت بحقهم إدانات في جرائم جنسية ضد قاصرين.
وأضاف بلانش أن الوزارة تتهم المدعى عليهم بإخفاء معلومات جوهرية خلال إجراءات حصولهم على الجنسية وارتكاب جرائم خطيرة، مؤكداً أن وزارة العدل في عهد الرئيس دونالد ترامب ستواصل استخدام إجراءات سحب الجنسية في القضايا التي ترى أنها ترتبط بالأمن القومي وحماية المواطنين.
من جانبه، قال مساعد وزير العدل بريت شوميت إن الوزارة ترى أن الأشخاص المستهدفين قدموا معلومات مضللة أو أخفوا معلومات خلال مسار حصولهم على الجنسية، مضيفاً أن الإدارة ستواصل الدفع باتجاه توسيع إجراءات سحب الجنسية.
وقال شوميت إن الولايات المتحدة «لن تتسامح مع الخداع في إجراءات التجنس»، وفق تعبيره.
وتسمح قوانين الهجرة والجنسية الأميركية بسحب الجنسية المكتسبة بالتجنس في حالات محددة، من بينها ثبوت حصول الشخص عليها بصورة غير قانونية أو بناءً على إخفاء متعمد لمعلومات جوهرية أو تقديم بيانات كاذبة.
ولا تُعد إجراءات سحب الجنسية جديدة في الولايات المتحدة، إذ استخدمتها إدارات متعاقبة على مدى عقود، لكن المحاكم فرضت عليها قيوداً قانونية صارمة، واشترطت تقديم أدلة واضحة ومقنعة تثبت أن عملية التجنس تمت بصورة غير قانونية.
كما قضت المحكمة العليا الأميركية في سوابق قانونية بأن مجرد الكذب أو تقديم معلومات غير صحيحة أثناء إجراءات التجنس لا يكفي بالضرورة لسحب الجنسية، إذ يجب أن تكون المخالفة مرتبطة بعملية التجنس وأن تكون مؤثرة في قرار منح الجنسية.
ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، أعطت وزارة العدل أولوية أكبر لهذا المسار، مع التركيز على قضايا تقول الحكومة إن أصحابها حصلوا على الجنسية من خلال الاحتيال أو إخفاء معلومات جوهرية.
وتشمل القضايا التي تركز عليها الوزارة، وفقاً لما أعلنته، ملفات مرتبطة بالأمن القومي وجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان والجرائم الجنسية والعنيفة والاحتيال المالي، إلى جانب الاحتيال في إجراءات الهجرة والتجنس وتقديم معلومات كاذبة، متى توافرت الشروط القانونية اللازمة لسحب الجنسية.




