المارينز على أبواب هرمز.. البنتاغون يدرس إنزالاً خاطفاً

تدرس وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» عدداً من السيناريوهات العملياتية في منطقة الخليج، من بينها إمكانية تنفيذ وحدات من مشاة البحرية الأمريكية «المارينز» عمليات إنزال برمائي سريعة على بعض الجزر الإيرانية غير المأهولة المحيطة بمضيق هرمز، وفق ما نقلته مصادر غربية.
وبحسب المصادر، تهدف هذه السيناريوهات إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في محيط المضيق، عبر استخدام بعض الجزر كنقاط مراقبة متقدمة ومواقع لوجستية يمكن أن تساهم في متابعة حركة السفن التجارية وحمايتها من أي تهديدات محتملة.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن أي عملية إنزال محتملة ستعتمد بدرجة كبيرة على الغطاء الجوي الذي توفره مقاتلات «F-35B Lightning II» الموجودة على متن السفينة الهجومية البرمائية «USS Tripoli».
وتتميز هذه المقاتلات بقدرتها على الإقلاع القصير والهبوط العمودي، ما يتيح استخدامها بالقرب من مناطق العمليات. ووفق المصادر، يجري دمج قدراتها مع وحدات المارينز لتوفير دعم جوي للقوات المشاركة في أي عملية محتملة، إلى جانب استهداف مواقع رادار ودفاع جوي قريبة إذا تطلبت الظروف الميدانية ذلك.
وتزامناً مع هذه السيناريوهات، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية في وقت سابق تنفيذ وحدات من مشاة البحرية تدريبات مكثفة بالذخيرة الحية على متن سفن هجومية برمائية.
ويأتي ذلك في ظل تحركات بحرية أمريكية في المنطقة، تتقدمها «USS Tripoli»، التي تستطيع حمل آلاف من أفراد المارينز، في إطار تدريبات تهدف إلى اختبار جاهزية القوات وآليات التنسيق بين الوحدات البحرية والجوية والقوات البرمائية.
وتطرح هذه التحركات تساؤلات بشأن طبيعة المهام التي تستعد لها القوات الأمريكية، وما إذا كانت التدريبات تندرج ضمن سياسة الردع ورفع الجاهزية، أم أنها تعكس استعداداً لسيناريوهات أكثر تصعيداً في حال تدهورت الأوضاع في مضيق هرمز.
كما تركز التدريبات على عمليات الاعتراض البحري والصعود إلى السفن، وهي مهام تتطلب مستوى مرتفعاً من التنسيق والجاهزية، خصوصاً في الممرات البحرية الضيقة والمناطق التي قد تشهد احتكاكاً بين القوات المتنافسة.
ويرتبط جزء من هذه الاستعدادات بالتوتر المتواصل حول أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل اعتماد إيران على مجموعة من الوسائل غير التقليدية في المجال البحري، بينها الزوارق السريعة والطائرات المسيرة، والتي سبق أن شكلت محوراً في خطط الدفاع الإيرانية المتعلقة بالمضيق.
وتقول مصادر غربية إن التحركات الأمريكية تهدف إلى تعزيز القدرة على حماية السفن التجارية والإبقاء على خطوط الملاحة مفتوحة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى زيادة الضغط على طهران عبر أدوات عسكرية واقتصادية.
ويرى مراقبون أن التدريبات الأخيرة تعكس سياسة تقوم على رفع الجاهزية العسكرية وإيصال رسائل ردع إلى الجانب الإيراني، مع محاولة إبقاء العمليات ضمن مستوى لا يقود بالضرورة إلى مواجهة شاملة.
وفي المقابل، يدرك الطرفان، وفق تقديرات متداولة، أن أي مواجهة مباشرة في منطقة الخليج قد تحمل تداعيات واسعة على أمن الملاحة والطاقة، لذلك يبقى استعراض القدرات العسكرية جزءاً من محاولة تحسين شروط الردع والتفاوض، بالتوازي مع الاستعداد لسيناريوهات أكثر خطورة.
وفي حال تصاعد التوتر، قد تتجاوز المهام الأمريكية المحتملة حماية السفن التجارية إلى استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بالهجمات على الملاحة، ما يرفع مخاطر اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.



