الشيباني يحذر: بقاء إسرائيل في سوريا تكريس للاحتلال

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الثلاثاء، إن إعلان إسرائيل نيتها إبقاء قواتها داخل الأراضي السورية يمثل، وفق تقديره، تكريساً للاحتلال، ويضعف المبررات الأمنية التي تستند إليها تل أبيب لتبرير وجودها العسكري.
وأكد الشيباني تمسك دمشق بحقها السيادي في بناء جيش وطني قادر على حماية البلاد، مشدداً في الوقت نفسه على استمرار تمسكها بالمسار الدبلوماسي، رغم ما وصفه باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وأوضح أن القوات الإسرائيلية نفذت 147 عملية اعتقال داخل الأراضي السورية منذ بداية العام، ولا يزال 49 شخصاً منهم قيد الاحتجاز، فيما سجلت السلطات السورية 65 توغلاً خلال يوليو/تموز وحده.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في محافظتي درعا والقنيطرة، والتي شملت مداهمات وإقامة حواجز وإطلاق نار، بالتزامن مع توسيع إسرائيل انتشارها في المنطقة العازلة ومحيط جبل الشيخ بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وشهد الأسبوع الماضي تصعيداً إضافياً بعدما نفذت إسرائيل غارات على قاعدة أبو الظهور الجوية في ريف إدلب. وبررت تل أبيب الضربة بمنع ما وصفته بمحاولات تموضع عسكري تركي، في حين اعتبرت تركيا والولايات المتحدة أن الهجوم يمثل تصعيداً غير ضروري.
وعقب الغارة، توقفت الاتصالات بين الجانبين لفترة، قبل أن يؤكد الشيباني أن قنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة رغم غياب الثقة، داعياً إسرائيل إلى التعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها فرصة لإعادة إطلاق مسار التفاوض.
وفي اليوم التالي، عقد وفد سوري رفيع اجتماعاً مع وفد إسرائيلي في الأردن بوساطة أميركية، بهدف بحث إجراءات خفض التصعيد ووقف الاعتداءات والاعتقالات، إلى جانب إعادة تنشيط المسار التفاوضي.
وتمسكت دمشق خلال اللقاء برفض أي شروط تحد من قدرتها على إعادة بناء جيشها أو تحديد علاقاتها وتحالفاتها، كما طالبت بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت عليها قبل 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وإعادة العمل باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
وترى دمشق أن البحث في الوضع النهائي للجولان سابق لأوانه، في مقابل تمسك إسرائيل بموقفها القائم على استمرار وجود قواتها في جنوب سوريا طالما اعتبرت أن التهديدات الأمنية لا تزال قائمة.
ويعكس هذا التباين استمرار الخلاف حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري، في وقت تحاول فيه دمشق الدفع نحو ترتيبات تقوم على الانسحاب وخفض التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية.




