أخبــاربلاد الجوارنبض الساعةهيدلاينز

طهران تشدد موقفها.. شروط مسبقة قبل أي تفاوض

رفع رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، سقف موقف طهران من أي مسار تفاوضي محتمل مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده لن تدخل في حوار قبل قبول شروطها.

وقال عزيزي، في تدوينة عبر منصة «إكس» اليوم السبت، إن الحوار أو التفاوض مع الجانب الأميركي «لا جدوى منه» ما لم يوافق على جميع الشروط الإيرانية، في موقف يعكس تمسك طهران بربط أي عودة إلى المفاوضات بتحقيق مطالبها مسبقاً.

ويأتي هذا الموقف في وقت تتواصل فيه الضغوط السياسية والاقتصادية على إيران، بالتزامن مع تمسك طهران بمواقفها بشأن الملفات الخلافية مع واشنطن، وفي مقدمتها العقوبات وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد حذر من تداعيات الضغوط الأميركية على بلاده، معتبراً أن العقوبات والإجراءات التي تطال قطاعات التجارة والطاقة والبنية التحتية والنظام المالي يمكن أن تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من الحدود الإيرانية.

وفي تصريحات سابقة، أكد بزشكيان أنه لا يؤيد استمرار الحرب، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة استعداد إيران للمرحلة المقبلة، محذراً من الدخول في مفاوضات من موقع ضعف.

خلافات حول العودة إلى التفاوض

وتأتي تصريحات عزيزي في ظل تعقيدات تحيط بمسار الحوار بين طهران وواشنطن، بعد تعثر التفاهم الذي توصل إليه الطرفان في يونيو/حزيران الماضي.

وكان بزشكيان قد أعلن في وقت سابق استعداد إيران للعودة إلى مذكرة التفاهم إذا التزمت واشنطن مجدداً بتعهداتها، مؤكداً أن طهران مستعدة لاتخاذ خطوات مماثلة في حال عودة الجانب الأميركي إلى التزاماته.

وتتركز إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين حول مضيق هرمز، الذي تربط إيران أي ترتيبات بشأنه بالتزامات واشنطن والظروف الأمنية والعسكرية المحيطة بها. وكانت طهران قد أكدت في وقت سابق أن أي تغيير في وضع المضيق مرتبط بتطورات الحصار والضغوط المفروضة عليها.

هرمز في قلب الخلاف

ويحظى مضيق هرمز بأهمية كبيرة في المفاوضات المحتملة، بعدما أصبح أحد أبرز الملفات المرتبطة بالعلاقات الإيرانية الأميركية. وكانت طهران وواشنطن قد ناقشتا في إطار التفاهم السابق ترتيبات تتعلق بالملاحة في المضيق، قبل أن تتعثر العملية السياسية مجدداً.

وفي الوقت نفسه، تواصل إيران اتصالاتها الإقليمية بشأن أمن الملاحة، خصوصاً مع سلطنة عُمان، في مسعى لبحث آليات تضمن مرور السفن في المضيق، بعيداً عن الترتيبات التي تطالب بها واشنطن.

وبذلك، يبدو أن أي عودة إلى طاولة المفاوضات بين طهران وواشنطن ستبقى مرتبطة بتجاوز ملفات خلافية عدة، في مقدمتها العقوبات والضمانات المتبادلة وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى