ترامب يرفض تهدئة سباق الذكاء الاصطناعي ويهاجم منتقديه
مواجهة جديدة
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه الدعوات المطالبة بإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، واصفاً ما يعتبره جهوداً للحد من تسارع القطاع بأنه «مؤامرة خبيثة»، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من المخاطر المحتملة للتطور المتسارع لهذه التكنولوجيا.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشال»، إن الذكاء الاصطناعي لا يحتاج، بحسب رأيه، إلى قيود أو حواجز أمان إضافية، معتبراً أن وجود قيادة سياسية قوية وذكية هو الضمان الكافي للتعامل مع هذه التكنولوجيا.
انتقاد أمودي
وجّه ترامب انتقادات خاصة إلى داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، بعدما دعا الأخير إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكداً الحاجة إلى فرض مستوى أفضل من السيطرة على مسار تطوره.
ولقي موقف أمودي تأييداً من عدد من أبرز الأسماء في قطاع التكنولوجيا، بينهم الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان، ورجل الأعمال إيلون ماسك، ما أضاف بعداً جديداً إلى الجدل المتصاعد بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي.
مخاوف متزايدة
جاءت دعوة أمودي بعد استقالة الباحث جاكوب كوكسون من «أنثروبيك»، إذ اتهم الشركة بالتقليل من خطورة ما وصفه بالخطر الوجودي المحتمل الذي قد يشكله الذكاء الاصطناعي على البشرية.
وتعكس هذه التطورات اتساع الخلاف داخل قطاع التكنولوجيا نفسه بين تيار يدفع نحو تسريع تطوير القدرات الجديدة، وآخر يرى أن التقدم التقني يجب أن يترافق مع ضوابط أكثر صرامة لتقليل المخاطر المحتملة.
تحذيرات قديمة
أعاد الجدل إلى الواجهة تحذيرات سابقة أطلقها عالم الفيزياء الفلكية الراحل ستيفن هوكينغ بشأن مخاطر تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة من دون ضوابط كافية.
وكان هوكينغ، الذي توفي عام 2018 عن 76 عاماً، قد حذر في تصريحات سابقة من أن الوصول إلى ذكاء اصطناعي كامل قد يحمل مخاطر وجودية على البشرية، وهي المخاوف التي تستعيد حضورها مع تسارع التطورات التقنية واتساع استخدامات الذكاء الاصطناعي في المجالات المدنية والأمنية والاقتصادية.




