مجتمع نبضمنوعات

نقابة فناني سوريا على حافة انقسام جديد

عادت الخلافات إلى الواجهة داخل نقابة فناني سوريا، مع تصاعد الجدل حول أداء المجلس الحالي وطريقة إدارة العمل النقابي، وسط نقاشات واسعة بين الفنانين وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعد سلسلة من الأزمات التي رافقت النقابة منذ تولي النقيب مازن الناطور والمجلس الحالي مهامهم قبل نحو عام ونصف.

محاولات لإعادة الانتخابات إلى الواجهة

تجدد الجدل بعد طرح فكرة إجراء انتخابات داخل النقابة وفق نظام الاقتراع، بحيث يختار أعضاء النقابة النقيب وأعضاء المجلس، وهي خطوة قادها الفنان قاسم ملحو بمشاركة عدد من الفنانين، بينهم تيسير إدريس وزهير قنوع وعبدالله شحادة وباسل يوسف ويحيى سليمان وآخرون.

وأكد المشاركون في هذه المحاولة أن هدفهم يقتصر على إعادة العمل النقابي إلى مساره القانوني، وتشكيل مجلس منتخب يتولى الدفاع عن حقوق الفنانين، مشيرين إلى أن محاولات التغيير لم تحقق نتائج بسبب استمرار آلية التعيين في إدارة النقابة.

جدل حول قرار يتعلق بالفرق الفنية

وتزامنت هذه التطورات مع موجة انتقادات أثارها تعميم صادر عن فرع نقابة الفنانين في طرطوس، حمل توقيع النقيب مازن الناطور، وتضمن توجيهات تتعلق باستقدام الفرق الفنية العربية من دون الآلات الموسيقية.

وأثار التعميم تساؤلات بين الفنانين، قبل أن تقوم النقابة بحذفه وتوضيح أن الأمر لا يتعلق بقرار جديد لمنع دخول الآلات الموسيقية، بل بتعليمات جمركية سابقة، مؤكدة أن معالجة الملف بشكل نهائي تحتاج إلى تعديلات تشريعية من الجهات المختصة.

سلسلة أزمات منذ تشكيل المجلس الحالي

وأعاد الجدل الأخير إلى الواجهة سلسلة من الخلافات التي شهدتها النقابة خلال الفترة الماضية، وكان أبرزها الأزمة الداخلية التي اندلعت في مايو 2025، عندما أعلن مجلس النقابة سحب الثقة من النقيب مازن الناطور وتكليف نور مهنا بمهام النقيب بالإنابة، وسط اتهامات للناطور بالتفرد في اتخاذ القرارات وتهميش أعضاء المجلس.

ورد الناطور على القرار حينها باعتباره غير قانوني، وأعلن إلغاءه والعودة إلى ممارسة مهامه، في خطوة كشفت حجم الخلافات داخل المجلس حول آليات الإدارة واتخاذ القرار.

ولم تقتصر الخلافات على الانقسامات الداخلية، إذ أثارت قرارات أخرى جدلًا واسعًا، من بينها شطب الفنانة سلاف فواخرجي من سجلات النقابة، في قرار ربطه الناطور بمواقفها السياسية السابقة.

كما شهدت النقابة سجالًا علنيًا بين الناطور والمخرج الليث حجو، بعد انتقادات وجهها حجو إلى أداء النقابة وقراراتها، مطالبًا بإعادة النظر في طريقة إدارتها.

ملفات أخرى زادت الجدل

وامتدت الانتقادات إلى ملفات أخرى، من بينها الجدل المرتبط بالإعلان عن إقامة حفل جماهيري للفنانة أصالة نصري، وسط تساؤلات حول أسباب عدم تنفيذ الحفل رغم مرور فترة طويلة على الإعلان عنه.

كما أثار تعديل شروط الانتساب إلى النقابة في عام 2025 نقاشًا واسعًا، بعد إخضاع عدد من الفنانين المعروفين لاختبارات قبول، عقب فتح باب العضوية أمام فنانين كانوا قد حُرموا منها سابقًا بسبب شروط عمرية أو تنظيمية.

وتعيد التطورات الأخيرة طرح أسئلة حول مستقبل نقابة فناني سوريا، ومدى قدرتها على تجاوز الخلافات الداخلية والانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا في إدارة شؤون الفنانين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى