عراقجي يرد على ترامب: لن نرفع الراية البيضاء

رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى طهران لـ”رفع الراية البيضاء والاستسلام”، مؤكداً أن الحديث عن استسلام إيران غير المشروط يمثل، بحسب تعبيره، “وهماً” لن يتحقق.
وقال عراقجي، في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء، إن الرهان على إخضاع إيران لم ينجح، معتبراً أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تتمكنا من تحقيق الأهداف التي حددتاها خلال المواجهة.
وأضاف أن إيران رفضت خلال الحرب وقف إطلاق النار وفق الشروط التي طرحت عليها، واستمرت في المواجهة إلى أن تم التوصل إلى وقف للنار وفتح مسار تفاوضي وفق شروط قالت طهران إنها قبلتها. وأشار إلى أن الطرف الآخر عدّل مقترحاته خلال الاتصالات، وصولاً إلى التفاوض على أساس مقترح قدمته إيران.
وشدد عراقجي على أن المسار الدبلوماسي والتحركات الميدانية يجريان، من وجهة نظر طهران، بصورة منسقة، معتبراً أن القدرات الدفاعية والعسكرية تمثل أساساً لدعم المفاوضات وحماية المصالح الإيرانية.
تصعيد بعد انتهاء مهلة الـ60 يوماً
وتأتي تصريحات عراقجي بعد انتهاء مهلة الـ60 يوماً المرتبطة بمذكرة التفاهم التي أبرمتها واشنطن وطهران في 17 حزيران/يونيو، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملفات الرئيسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.
وكان ترامب قد قال إن إدارته لا تسعى إلى تمديد التفاهم، معتبراً أن طهران لن توافق على نوع الاتفاق الذي تراه واشنطن ضرورياً، قبل أن يدعوها إلى “رفع الراية البيضاء”.
وفي المقابل، كشف مسؤول إيراني رفيع أن بلاده انتقلت من موقف دفاعي إلى نهج وصفه بـ”الهجومي بالكامل”، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي، محذراً من احتمال اتخاذ خطوات عسكرية لكسر الحصار البحري الأميركي إذا فشلت الجهود السياسية.
وأشار المسؤول إلى أن مضيق هرمز والمناطق المحيطة به قد تشهد مزيداً من التصعيد في حال استمرار الجمود بين الطرفين.
هرمز في صدارة الخلاف
وكانت مذكرة التفاهم قد خصصت فترة 60 يوماً لإجراء مفاوضات حول اتفاق أوسع يتناول البرنامج النووي والعقوبات وقضايا مرتبطة بمضيق هرمز، إلا أن الخلافات أعادت التوتر السياسي والعسكري إلى الواجهة قبل انتهاء المهلة.
ومع انقضاء الفترة المحددة وتصاعد التصريحات المتبادلة، تتجه المرحلة المقبلة إلى اختبار جديد بين فرص استئناف المفاوضات واحتمالات التصعيد، في ظل بقاء مضيق هرمز أحد أبرز الملفات الخلافية بين واشنطن وطهران.




