أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

تقدم كبير في محادثات طهران.. ماذا كشفت باكستان؟

كثفت باكستان تحركاتها الدبلوماسية بين طهران وواشنطن بهدف إعادة إحياء المسار التفاوضي بين الجانبين، بالتزامن مع مباحثات ركزت على خفض التصعيد الإقليمي وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وأعلن الجيش الباكستاني أن قائد الجيش، المشير عاصم منير، أجرى في طهران مباحثات مع مسؤولين إيرانيين تناولت سبل تجنب مزيد من التصعيد والتوصل إلى تسويات للنزاعات عبر التفاوض، إلى جانب ملف الملاحة في مضيق هرمز.

وقال الجيش، في بيان الثلاثاء، إن منير ناقش «السلام الإقليمي وسبل التوصل إلى تسوية للنزاعات عبر التفاوض»، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن نتائج اللقاءات.

«تقدم كبير» في المحادثات

وتزامنت زيارة منير مع مشاركة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في الاتصالات الجارية مع الجانب الإيراني، ضمن مساعي إسلام آباد لإعادة إطلاق المفاوضات بين طهران وواشنطن.

وقال نقوي إن باكستان أحرزت «تقدماً كبيراً» في مباحثاتها مع القيادة الإيرانية، مشيراً إلى بحث إعادة تفعيل مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي تهدف إلى توفير إطار للتوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف أن اجتماعه مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان انتهى «عند نقطة إيجابية للغاية»، موضحاً أن النقاش تناول التوترات في الشرق الأوسط، والمسار المطلوب للوصول إلى السلام، والخطوات اللازمة لإعادة تفعيل مذكرة التفاهم.

مضيق هرمز في صلب الاتصالات

ويحتل مضيق هرمز موقعاً بارزاً في الاتصالات الحالية، نظراً إلى أهميته لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، وسط استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي وملفات أمنية وملاحية.

وتخشى الأسواق من أن يؤدي استمرار التوتر إلى اضطراب حركة الملاحة عبر الممر البحري، ما قد ينعكس على تكاليف الشحن وأسعار الطاقة عالمياً.

وخلال الأشهر الماضية، لعبت باكستان دوراً في محاولة تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، واستضافت لقاءات هدفت إلى دفع الطرفين نحو تسوية سياسية، مع استمرار اتصالاتها مع الجانبين لإعادة تحريك المفاوضات.

ضغوط أميركية متواصلة

ويتزامن التحرك الدبلوماسي الباكستاني مع تصعيد أميركي على المستوى الاقتصادي، إذ أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران، محذراً من احتمال فرض عقوبات ثانوية على جهات ودول تواصل التعامل مع طهران.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الإجراءات تستهدف شبكات مرتبطة بخمسة قطاعات رئيسية تستخدمها إيران لدعم اقتصادها، تشمل الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن البحري.

وشملت العقوبات الجديدة نحو 60 شخصاً وكياناً وسفينة مرتبطة بإيران، فيما حذر بيسنت من أن الجهات التي تسهّل المعاملات المالية لصالح طهران قد تواجه إجراءات أميركية.

وبحسب الوزير الأميركي، تهدف واشنطن إلى الضغط على القنوات التي تستخدمها إيران لتوليد الإيرادات والالتفاف على العقوبات.

طهران تتمسك بخياراتها

في المقابل، أعلن وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زادة استعداد بلاده لمواجهة العقوبات الأميركية، بالتزامن مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية بحثاً عن مخرج تفاوضي للأزمة.

وتسعى باكستان من خلال تحركاتها بين طهران وواشنطن إلى إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، ومنع انتقال التوتر إلى مرحلة أوسع، خصوصاً مع استمرار ملف مضيق هرمز كإحدى القضايا الرئيسية في الاتصالات.

وتبقى فرص نجاح الوساطة مرتبطة بقدرة واشنطن وطهران على تجاوز الخلافات المتعلقة بالملف النووي والقضايا الأمنية والملاحية، وتحويل الإشارات الإيجابية التي تتحدث عنها إسلام آباد إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى