أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرنبض الساعةهيدلاينز

تحذير استخباراتي لترامب.. ماذا سبق اغتيال خامنئي؟

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية حذّروا إدارة الرئيس دونالد ترامب، قبل اندلاع الحرب مع إيران في 28 شباط/فبراير 2026، من أن استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي قد لا يؤدي بالضرورة إلى إسقاط النظام في طهران، بل قد يفتح الطريق أمام قيادة أكثر تشدداً.

وبحسب الصحيفة، عرضت مديرة الاستخبارات الوطنية آنذاك، تولسي غابارد، خلال اجتماعات سبقت الحرب تقديرات أجهزة الاستخبارات بشأن تداعيات استهداف خامنئي. وأشارت التقديرات إلى احتمال أن يخلفه مسؤولون أكثر تشدداً، وأكثر تمسكاً بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي.

تحذيرات قبل بدء الحرب

وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن ترامب عقد قبل بدء العملية العسكرية اجتماعات ضمت كبار المسؤولين العسكريين والاستخباريين، لمناقشة قدرة هجوم واسع على تدمير البرنامج النووي الإيراني وإضعاف النظام في طهران.

وفي المقابل، كانت التقييمات الاستخبارية تركز على تداعيات محتملة لاستهداف القيادة الإيرانية، بما في ذلك طبيعة السلطة التي قد تتشكل بعد مقتل خامنئي، ومدى تأثير ذلك في مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس دعا ترامب إلى التعامل بحذر مع الملف الإيراني، وأبلغه بأن طهران قد تكون مستعدة للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي عبر المفاوضات، بدلاً من اللجوء إلى الخيار العسكري.

مخاوف من اتساع المواجهة

ولم تقتصر التحذيرات، وفق الرواية التي أوردتها الصحيفة، على تداعيات استهداف خامنئي، بل شملت مخاطر أخرى، بينها احتمال إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب استهداف القوات والقواعد الأميركية في الشرق الأوسط.

وبرزت هذه المخاوف لاحقاً مع استمرار المواجهة واتساع تداعياتها الإقليمية، لتتحول المخاطر التي ناقشتها الإدارة الأميركية قبل الحرب إلى عناصر رئيسية في مسار الصراع.

مقتل خامنئي وتولي نجله القيادة

واندلعت الحرب في 28 شباط/فبراير 2026، بعد تنفيذ إسرائيل والولايات المتحدة ضربات واسعة داخل إيران استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي، وأسفرت، وفق ما أعلنت السلطات الإيرانية آنذاك، عن مقتل خامنئي.

وعقب مقتله، تولى نجله مجتبى خامنئي منصب المرشد، فيما واصلت القيادة الإيرانية الجديدة نهجاً متشدداً تجاه الولايات المتحدة، واستمر الصراع خلال الأشهر التالية من دون التوصل إلى تسوية نهائية حتى الآن.

من الضربات إلى الضغوط الاقتصادية

وتأتي هذه المعلومات في وقت تدخل فيه الحرب الأميركية الإيرانية شهرها السادس، بالتزامن مع تحول التركيز الأميركي بصورة أكبر نحو العقوبات والضغوط الاقتصادية، إلى جانب المساعي الرامية إلى التوصل لتفاهمات بشأن البرنامج النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.

وتسلط المعلومات التي أوردتها «وول ستريت جورنال» الضوء على أن النقاشات داخل الإدارة الأميركية قبل الحرب لم تركز فقط على النتائج العسكرية المباشرة لأي ضربة، بل شملت أيضاً تداعيات استهداف القيادة الإيرانية وما يمكن أن ينتج عنه من تغير في طبيعة النظام واتجاهاته السياسية والنووية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى