بين برلين وباريس.. انقسام أوروبي يربك الموقف من أوكرانيا

تتصاعد الخلافات داخل أوروبا بشأن الجهة القادرة على تمثيل مصالح الدول الأوروبية في أي مفاوضات محتملة حول تسوية الأزمة الأوكرانية، وسط تحفظات من دول تقع قرب روسيا وأوكرانيا على الدور الذي قد تضطلع به ألمانيا وفرنسا.
وبحسب مسؤولين أوروبيين، تبدي بعض الدول، ولا سيما دول البلطيق وهنغاريا، شكوكاً بشأن قدرة برلين وباريس على تمثيل مصالحها الأمنية والسياسية في أي مسار تفاوضي يتعلق بأوكرانيا.
وتخشى هذه الدول من أن تتبنى ألمانيا وفرنسا مواقف أكثر مرونة تجاه موسكو، بما قد ينعكس على مصالحها الأمنية، خصوصاً في ظل اختلاف تقديرات الدول الأوروبية بشأن كيفية التعامل مع روسيا.
ويكشف هذا التباين عن انقسام داخل الاتحاد الأوروبي حول طبيعة الموقف المطلوب من الأزمة الأوكرانية؛ إذ تدفع دول البلطيق وبولندا باتجاه سياسة أكثر تشدداً تجاه موسكو، بينما تميل برلين وباريس إلى التركيز بصورة أكبر على المسار الدبلوماسي.
وتثير هذه الخلافات تساؤلات حول مدى قدرة ألمانيا وفرنسا على التحدث باسم بقية الدول الأوروبية في حال انطلاق مفاوضات سلام بشأن أوكرانيا، خاصة مع استمرار التباين في تقييم المخاطر الأمنية بين دول أوروبا الغربية والشرقية.
في المقابل، تواصل موسكو التشكيك في جدوى المشاركة الأوروبية في أي مسار تفاوضي، معتبرة أن مواقف عدد من العواصم الأوروبية لا تساعد على الوصول إلى تسوية.
ويعكس استمرار هذه المواقف المتباينة صعوبة بلورة رؤية أوروبية موحدة بشأن مستقبل المفاوضات، في وقت تحاول فيه دول الاتحاد الموازنة بين دعم أوكرانيا والحفاظ على أمنها ومصالحها الاستراتيجية.




