ترامب يوسّع حرب الرسوم.. عشرات الدول أمام عقوبات جمركية جديدة

أقرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حزمة جديدة من الرسوم الجمركية على واردات من 60 دولة واقتصادًا، بينها 12 دولة عربية، في خطوة تعيد سياسة التعريفات الواسعة إلى الواجهة بعد تعثر الإجراءات السابقة أمام القضاء الأميركي.
ودخلت الرسوم الجديدة، التي تبدأ من 10%، حيز التنفيذ بالتزامن مع انتهاء فترة التعرفة المؤقتة التي فرضتها واشنطن على الواردات من عدد من الدول، عقب قرار قضائي حدّ من استخدام الإدارة لصلاحيات الطوارئ في فرض الرسوم السابقة.
وتشمل القائمة الجديدة عددًا من الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة، من بينهم الاتحاد الأوروبي وبريطانيا واليابان والمكسيك وكوريا الجنوبية وتايوان، مع اختلاف نسب الرسوم المفروضة بحسب كل اقتصاد.
أما الدول العربية المشمولة بالإجراءات فهي الجزائر والبحرين ومصر والعراق والأردن والكويت وليبيا والمغرب وسلطنة عُمان وقطر والسعودية والإمارات.
مسار قانوني جديد للرسوم
واعتمدت الإدارة الأميركية في هذه الخطوة على المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، التي تمنح واشنطن صلاحيات لاتخاذ إجراءات تجارية ضد ممارسات أجنبية تعتبرها غير عادلة أو مضرة بالمصالح الأميركية.
وجاء هذا التحرك بعد مواجهة الرسوم السابقة تحديات قانونية بسبب اعتمادها على قوانين الطوارئ، ما دفع الإدارة إلى البحث عن أساس تشريعي مختلف لمواصلة سياسة التعريفات الجمركية.
ملف العمل القسري في سلاسل التوريد
وبررت واشنطن الإجراءات الجديدة بتحقيقات أجراها مكتب الممثل التجاري الأميركي بشأن ممارسات تجارية مرتبطة بالعمل القسري، معتبرة أن ضعف الرقابة على هذه الممارسات يمنح بعض المنتجين الأجانب ميزة تنافسية غير عادلة على حساب الشركات والعمال الأميركيين.
وأكدت الإدارة أن الرسوم تهدف إلى دفع الشركاء التجاريين نحو تعزيز إجراءات مكافحة العمل القسري وتحقيق توازن أكبر في التجارة العالمية.
في المقابل، أثار بعض المسؤولين الأميركيين انتقادات حول استخدام هذا الملف، معتبرين أن التوقيت يخدم هدف الإبقاء على الرسوم الجمركية بعد انتهاء التعرفة المؤقتة السابقة.
استثناءات محدودة
وتتضمن الإجراءات الجديدة إعفاءات تشمل بعض منتجات الطاقة مثل النفط والغاز والأسمدة، إلى جانب سلع لا تتوفر بدائل محلية لها في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى منتجات تخضع أصلًا لرسوم مرتبطة باعتبارات الأمن القومي.
كما تستثني بعض السلع المشمولة بالاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ما يمنح جزءًا من صادرات البلدين معاملة مختلفة رغم استمرار الخلافات التجارية.
وتشير هذه الخطوة إلى استمرار إدارة ترامب في تبني سياسة تجارية تقوم على استخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط اقتصادي، مع محاولة إيجاد مسارات قانونية جديدة للحفاظ على نهجها في حماية السوق الأميركية وإعادة تشكيل العلاقات التجارية الدولية.




