أخبــاربلاد الشامنبض الساعةهيدلاينز

هل ينقل حزب الله حرب المسيّرات إلى منصات الغاز الاسرائيلية؟

أثارت التطورات الأخيرة في استخدام طائرات الرؤية الشخصية المباشرة “FPV” في الحروب الحديثة مخاوف أمنية إسرائيلية وغربية من انتقال هذا النوع من التكتيكات من ساحات القتال البرية إلى المنشآت البحرية الحيوية، ولا سيما منصات الطاقة في شرق البحر المتوسط.

ورجحت مراكز أبحاث أمنية واستراتيجية أن يسعى “حزب الله” إلى الاستفادة من التكتيكات التي ظهرت في الحرب الأوكرانية، عبر استخدام طائرات “FPV” المنطلقة من زوارق صغيرة لاستهداف أهداف بحرية إسرائيلية، بما في ذلك منشآت الغاز القريبة من السواحل.

وأشار تقرير صادر عن مركز “ألما” للدراسات الأمنية والاستراتيجية إلى أن الهجوم الأوكراني الأخير على منصة نفطية في البحر الأسود باستخدام مسيرات “FPV” انطلاقًا من زوارق خفيفة يمثل تحولًا مهمًا في طبيعة التهديدات البحرية، بعدما أصبحت هذه الطائرات منخفضة التكلفة وسريعة الحركة جزءًا من أدوات الحرب غير التقليدية.

ووفق تقديرات أمنية إسرائيلية، لم تعد المخاطر التي تواجه منشآت النفط والغاز البحرية تقتصر على الصواريخ الباليستية أو المجنحة، بل توسعت لتشمل مسيرات صغيرة عالية الدقة يمكن تشغيلها من منصات بحرية محدودة، ما يقلل زمن الاستجابة ويصعّب عمليات الاعتراض.

مخاوف من استهداف منصات الغاز

ويرى خبراء أن هذا النوع من الهجمات يمكن تطبيقه في منطقة شرق البحر المتوسط، مشيرين إلى احتمال محاولة “حزب الله” تطوير قدراته البحرية لاستهداف منصات الغاز الإسرائيلية، بينها منشآت “كاريش” و”ليفياثان”، الأمر الذي قد ينعكس على أمن الطاقة في المنطقة.

وأكد التقرير أن هذه السيناريوهات باتت محل دراسة داخل المؤسسات الأمنية الإسرائيلية، التي تتابع تطور قدرات المسيرات الصغيرة وتبحث في وسائل مواجهة استخدامها ضد أهداف استراتيجية.

كما تناول التقرير مخاوف مرتبطة بإمدادات طائرات “FPV” إلى حلفاء إيران في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه المسيرات قد تشكل جزءًا من منظومة هجومية أوسع تشمل ساحات مختلفة، من لبنان إلى سوريا والعراق واليمن.

وتأتي هذه التقديرات في ظل تزايد الاهتمام العسكري بتقنيات المسيرات المزودة بأنظمة تحكم عبر الألياف الضوئية، التي تجعلها أكثر مقاومة لوسائل التشويش الإلكتروني، ما يمنحها قدرة أكبر على العمل في البيئات المعقدة.

تحديات أمام انتشار المسيرات

ورغم النجاح الذي حققته طائرات “FPV” في ساحات القتال، يشير خبراء إلى وجود تحديات تشغيلية أمام استخدامها في بعض البيئات، خاصة المناطق الجبلية أو الظروف المناخية القاسية، بسبب محدودية قدرة هذه الطائرات على التحمل والاستقرار.

لكن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الرؤية الليلية والتحكم عبر الألياف الضوئية يدفع الجيوش في المنطقة إلى إعادة تقييم استراتيجيات الدفاع، والبحث عن حلول تتجاوز أنظمة التشويش التقليدية، عبر تطوير وسائل رصد واعتراض أكثر تقدمًا لحماية المنشآت الحيوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى