أخبــاربلاد المهجر

مقاتلات تركية قرب روسيا… أوروبا تراقب تحركات الناتو

مع تصاعد المخاوف من امتداد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية إلى مناطق جديدة في شرق أوروبا، تستعد تركيا لإرسال مقاتلات وفرق دعم جوي إلى إستونيا ضمن مهمة تابعة لحلف شمال الأطلسي لتعزيز المراقبة الجوية في منطقة البلطيق.

ومن المقرر أن ينشر سلاح الجو التركي خلال آب المقبل خمس مقاتلات من طراز “إف-16” إلى جانب نحو 76 عنصرًا من الأطقم الجوية والفنية، للمشاركة في مهمة “الشرطة الجوية” التابعة للحلف، والتي تهدف إلى حماية المجال الجوي للدول الأعضاء التي لا تمتلك قدرات قتالية جوية كافية.

مهمة قرب الحدود الروسية

وتتولى الكتيبة التركية المعروفة باسم “بارس” أو “النمر”، والمتمركزة في قاعدة ديار بكر جنوب شرقي تركيا، تنفيذ المهمة التي تستمر حتى تشرين الثاني المقبل.

وتتمثل مهام القوة التركية في مراقبة الأجواء والتعامل مع أي انتهاكات محتملة للمجال الجوي فوق دول البلطيق الثلاث: إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، مع إبقاء المقاتلات في حالة استعداد دائم للتدخل عند الحاجة.

وأكد مسؤولون عسكريون أتراك أن المهمة تأتي ضمن إطار الدفاع الجوي للحلف، مشددين على أن أي خرق للمجال الجوي سيتم التعامل معه وفق الإجراءات المعتمدة.

مخاوف من توسع المواجهة

ويأتي الانتشار التركي في وقت تشهد فيه الجبهة الشرقية لحلف شمال الأطلسي حالة من التأهب المتزايد، بعد تسجيل حوادث اختراق لأجواء دول أعضاء في الحلف.

وكانت رومانيا قد أعلنت رصد طائرات مسيّرة قرب مجالها الجوي، ما دفعها إلى رفع مستوى الجاهزية وإرسال مقاتلات لاعتراض أهداف جوية، في ظل مخاوف من انتقال تداعيات الحرب إلى أراضي دول الحلف.

حماية جناح الناتو الشرقي

وتُعد مهمة الشرطة الجوية في منطقة البلطيق إحدى أبرز عمليات الناتو الدفاعية، وقد بدأت عام 2004 عقب انضمام إستونيا ولاتفيا وليتوانيا إلى الحلف، إذ تتناوب الدول الأعضاء على تنفيذها لفترات محددة.

وسبق لتركيا أن شاركت في مهام جوية مماثلة في بولندا ورومانيا، فيما يُتوقع استمرار مشاركتها في عمليات المراقبة الجوية خلال الفترات المقبلة.

سباق الجاهزية

وبالتزامن مع التحركات التركية، رفعت رومانيا مستوى التأهب الجوي على حدودها مع أوكرانيا بعد رصد أهداف جوية مجهولة، فيما دفعت التطورات الأخيرة دول المنطقة إلى تعزيز إجراءات المراقبة والدفاع.

ورغم تقديم المهمة التركية باعتبارها إجراءً دفاعيًا في ظروف السلم، فإن نشر مقاتلات على مقربة من الحدود الروسية يعكس حجم القلق داخل حلف شمال الأطلسي من احتمال توسع نطاق المواجهة في شرق أوروبا، وتحول أي حادث جوي إلى أزمة أمنية أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى