
وسّعت طهران لهجة تحذيراتها لتشمل دولاً أوروبية، ملوّحة باتخاذ إجراءات ضد بلغاريا في حال سمحت باستخدام أراضيها أو منشآتها العسكرية لدعم عمليات أميركية تستهدف إيران، في خطوة تعكس مخاوف من انتقال تداعيات المواجهة إلى مناطق خارج الشرق الأوسط.
وحذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بلغاريا من السماح بنشر طائرات عسكرية أميركية على أراضيها أو استخدام قواعدها لتنفيذ عمليات ضد طهران، مشيراً إلى أن أي تعاون من هذا النوع سيُنظر إليه باعتباره مشاركة في أعمال عدائية.
وجاءت التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، عقب تنفيذ الولايات المتحدة موجات جديدة من الضربات ضد مواقع إيرانية، بالتزامن مع تهديدات أميركية بتوسيع نطاق العمليات واستهداف منشآت استراتيجية.
وأثارت تقارير عن بحث استخدام قاعدة “بيزمر” الجوية في بلغاريا لدعم التحركات العسكرية الأميركية قلقاً إيرانياً، خصوصاً مع موقع بلغاريا في منطقة البلقان وقربها النسبي من المجال الجغرافي المرتبط بإيران عبر تركيا.
وقال المسؤول الإيراني إن أي سماح باستخدام الأراضي أو المنشآت العسكرية البلغارية لتنفيذ عمليات ضد إيران سيجعل صوفيا، وفق تعبيره، طرفاً في “أعمال عدائية”، داعياً البرلمان البلغاري إلى رفض أي ترتيبات عسكرية من هذا النوع.
وأضاف أن طهران ستدافع عن مصالحها وأمنها، محذراً من أن أي جهة تشارك في عمليات عسكرية ضدها ستتحمل تبعات ذلك.
ويأتي التصعيد الإيراني في وقت تتزايد فيه احتمالات توسع المواجهة، مع دخول القواعد العسكرية الأوروبية والتسهيلات اللوجستية في حسابات الصراع، ما يفتح الباب أمام انتقال التوتر من المنطقة إلى أطراف القارة الأوروبية.




