تل أبيب ترفع التأهب القصوى

في مؤشر جديد على تصاعد القلق الإقليمي من احتمال عودة المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، كشف مسؤولون إسرائيليون أن تل أبيب قررت رفع حالة التأهب القصوى خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحسباً لإمكانية اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً باستئناف الحرب على إيران.
وبحسب المسؤولين الإسرائيليين، فإن أي تحرك عسكري أميركي محتمل ضد إيران “سيتم بالتنسيق الكامل مع الجيش الإسرائيلي”، في إشارة إلى مستوى التنسيق الأمني والعسكري القائم بين واشنطن وتل أبيب في ما يتعلق بالملف الإيراني والتطورات الإقليمية الحساسة.
وفي المقابل، نقل “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الحصار والضغوط الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران تزداد تأثيراً يوماً بعد يوم، وقد تدفع طهران إلى “الاستسلام” من دون الحاجة إلى عملية عسكرية واسعة.
وأشار التقرير إلى أن ترامب وفريقه يحاولان إظهار إيران على أنها تقف على حافة “كارثة اقتصادية”، في إطار سياسة الضغط القصوى التي تعتمدها الإدارة الأميركية، إلا أن بعض التقديرات الاستخباراتية الأميركية ترى أن الاقتصاد الإيراني والبنية التحتية النفطية في البلاد قد يتمكنان من الصمود لأشهر عدة رغم العقوبات والتضييق المتواصل.
ويأتي هذا التصعيد السياسي والأمني في وقت تعيش فيه المنطقة حالة ترقب شديدة، مع تزايد المخاوف من أي خطوة قد تؤدي إلى انفجار مواجهة واسعة تشمل الخليج ومضيق هرمز وربما تمتد تداعياتها إلى لبنان والعراق وسوريا.
كما تتقاطع هذه المعطيات مع التحركات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، سواء على الجبهة الشمالية أو في ما يتعلق بالاستعدادات الدفاعية والهجومية، وسط تقديرات إسرائيلية متزايدة بأن أي مواجهة مباشرة مع إيران ستنعكس تلقائياً على ساحات المنطقة كافة، ولا سيما لبنان.
وفي واشنطن، يواصل ترامب استخدام ورقة العقوبات والضغط الاقتصادي بالتوازي مع التهديد بالخيار العسكري، في محاولة لفرض شروطه على طهران، بينما تسعى إيران إلى إظهار قدرتها على الصمود وعدم الانهيار رغم الضغوط المتزايدة.




