إسرائيل ومخاوف من اتفاق أمريكي إيراني
خاص – نبض الشام
كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة لشبكة CNN عن تصاعد القلق داخل تل أبيب من احتمال توصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اتفاق مع إيران قبل حسم الملفات التي كانت في صلب المواجهة بين الطرفين.
وبحسب المصادر، فإن أي تفاهم لا يتضمن تفكيكاً كاملاً للبرنامج النووي الإيراني، ولا يشمل ملفي الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات الحليفة لطهران في المنطقة، سيُنظر إليه داخل إسرائيل باعتباره اتفاقاً غير كافٍ، وقد يعني أن أهداف الحرب لم تتحقق بالكامل.
تأهب إسرائيلي
نقلت الشبكة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن إسرائيل لا تزال في حالة تأهب قصوى تحسباً لاحتمال فشل المفاوضات، مشيراً إلى أن تل أبيب “لن تنزعج” من استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران، سواء عبر استمرار الحصار في مضيق هرمز أو توجيه ضربات إضافية.
وأضاف أن احتمال التصعيد يبقى قائماً إذا استمرت طهران، بحسب وصفه، في “المماطلة وإطالة أمد المفاوضات”، مؤكداً في الوقت نفسه أن القرار النهائي يبقى بيد الإدارة الأميركية.
كما تحدثت مصادر مطلعة عن استمرار التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب بشأن سيناريوهات محتملة في حال انهيار المحادثات، تشمل استهداف منشآت للطاقة والبنية التحتية الإيرانية، إضافة إلى عمليات قد تطال شخصيات قيادية داخل إيران.
أوراق أمريكية
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الإدارة الأميركية ترى أن إيران تواجه ضغوطاً متزايدة على المستويين الاقتصادي والعسكري، معتبرة أن واشنطن تمتلك “أوراق قوة كبيرة” في المفاوضات.
وأضافت أن العقوبات والقيود المفروضة على الموانئ والصادرات الإيرانية تسببت بخسائر اقتصادية يومية كبيرة، مؤكدة استمرار سياسة الضغط لدفع طهران نحو تقديم تنازلات في الملف النووي.
تضييق شروط الاتفاق
في وقت كانت إسرائيل تطرح سابقاً مجموعة واسعة من الشروط لأي اتفاق مع إيران، بينها البرنامج الصاروخي والنفوذ الإقليمي، تشير التقارير إلى أن التركيز الحالي بات ينصب بصورة أساسية على ملف تخصيب اليورانيوم وإزالة المخزون عالي التخصيب.
ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس إدراكاً إسرائيلياً بأن بعض الملفات، مثل الصواريخ الباليستية ودور الحلفاء الإقليميين، قد لا تكون جزءاً من أي اتفاق نهائي يجري التفاوض عليه حالياً بين واشنطن وطهران.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




