تغطية خاصة الحرب على إيرانخارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

“لا حرب ولا سلام”… هل تتعمد الأطراف إطالة الأزمة؟

خاص – نبض الشام

مفاوضات على إيقاع الزمن
تثير المسودات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران تساؤلات متزايدة حول طبيعة المسار التفاوضي القائم، وسط مؤشرات على أن الطرفين لا يسعيان بالضرورة إلى حسم سريع، بل إلى إدارة الصراع عبر إطالة أمد الهدنة وتحويلها إلى حالة مستقرة مؤقتاً.

مسودات بلا حسم
تشير تقديرات خبراء إلى أن تبادل المقترحات المعدلة لم يعد مساراً تقليدياً للتوصل إلى اتفاق، بل أداة لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة دون تقديم تنازلات حاسمة، مع إعادة ضبط مستوى التصعيد وفق الحاجة.

واشنطن… وقت للتموضع
بالنسبة لواشنطن، تمثل هذه الدينامية فرصة لتعزيز الانتشار العسكري ورفع الجاهزية، خاصة في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز، مع تجنب الانزلاق إلى مواجهة واسعة.

طهران… إدارة الضغط
في المقابل، توظف طهران المسودات لإدارة الضغوط وتثبيت نفوذها الداخلي والإقليمي، مع الحفاظ على مستوى توتر محسوب يمنحها هامش مناورة دون الوصول إلى نقطة التصعيد غير القابل للاحتواء.

قضايا مؤجلة عمداً
تفيد تقارير غربية بأن القضايا الأكثر حساسية، مثل البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة، تُرحّل عمداً إلى مراحل لاحقة، في إطار تفكيك الأزمة إلى ملفات قابلة للإدارة بدل حلها دفعة واحدة.

تناقض الأهداف
يكشف المشهد عن تناقض لافت: واشنطن تسعى إلى زيادة الضغط التدريجي على طهران، بينما تراهن الأخيرة على عامل الزمن لتفادي الانهيار والحفاظ على توازنها الداخلي، ما يجعل الهدنة أداة مشتركة رغم اختلاف الأهداف.

“لا حرب ولا سلام”
تدفع هذه المعادلة نحو تثبيت حالة وسطية، لا هي حرب مفتوحة ولا تسوية نهائية، حيث يتحول الوقت إلى مورد استراتيجي يُدار بدقة بين العمل الدبلوماسي والتحركات الميدانية.

هدنة مؤقتة أم مسار طويل؟
تشير المعطيات إلى أن المسودات لم تعد مجرد خطوات نحو اتفاق، بل جزء من آلية أوسع لإدارة الصراع. وبينما يواصل الطرفان اختبار حدود بعضهما، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه الهدنة تمهيداً لتسوية مستقبلية، أم مجرد مرحلة مطولة في صراع مؤجل الحسم.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى