تمديد جديد لاستبدال الليرة السورية… حل مؤقت أم تعميق للأزمة؟
خاص – نبض الشام
تمديد يعكس التحديات
أعلن مصرف سوريا المركزي تمديد مهلة استبدال العملة حتى نهاية حزيران 2026 للمرة الثانية، في خطوة تعكس صعوبات تنفيذية متزايدة أكثر من كونها إجراءً تنظيمياً لتسهيل العملية، وسط تراجع الثقة وتحديات في البنية المصرفية.
فجوة التنفيذ
رغم تأكيد الحاكم عبد القادر الحصرية أن التمديد يهدف إلى تسهيل الإجراءات، تشير المعطيات الميدانية إلى بطء في الاستبدال، وازدحام في الفروع، ومحدودية مراكز الخدمة، ما يعكس فجوة بين الخطط والقدرة على التطبيق.
اختناقات مستمرة
يرى خبراء الاقتصاد أن المرحلة الأولى شهدت عقبات واضحة، منها نقص الكوادر وضعف التجهيزات ورفض بعض المراكز تنفيذ العمليات، ما أدى إلى استبدال نحو 50% فقط من الكتلة النقدية المقدرة بـ42 تريليون ليرة، وهي نسبة دون التوقعات.
تأثيرات السوق
ورغم أن التمديد قد يخفف الضغط عن المواطنين، فإنه يطيل حالة عدم اليقين في الأسواق، ويزيد احتمالات المضاربة وفروقات الصرف، ما قد يؤثر سلباً على قرارات الاستهلاك والاستثمار.
قيود السياسة النقدية
يشير محللون إلى أن العملية تفتقر إلى أدوات فعالة لإدارة السيولة، مثل التحكم بأسعار الفائدة أو الاحتياطي الإلزامي، ما يجعلها أقرب إلى إجراء تقني يركز على تغيير شكل النقد دون معالجة جذور الاختلالات الاقتصادية.
أزمة تتجاوز التوقيت
يعكس التمديد حدود قدرة السياسات النقدية الحالية على ضبط الإيقاع المالي في بيئة اقتصادية هشة، حيث يبقى نجاح العملية مرتبطاً بإعادة بناء الثقة وتطوير البنية المصرفية، وليس بمجرد منح مهلة زمنية إضافية.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




