أخبــاربلاد المهجر

تهديد جديد يتفوق على الدفاعات الأميركية

في اعتراف يعكس حجم التحول في طبيعة التهديدات العسكرية الحديثة، أقرّ مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية بأن الولايات المتحدة لا تمتلك حالياً منظومات قادرة على التصدي بفاعلية للأسلحة الفرط صوتية والصواريخ المجنحة المتطورة.

وجاء هذا التقييم خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، خُصصت لبحث مشروع منظومة الدفاع الصاروخي الجديدة المعروفة باسم “القبة الذهبية”، حيث شدد المسؤول على أن البنية الدفاعية القائمة صُممت للتعامل مع سيناريوهات تقليدية محدودة، وليست مهيأة لمواجهة الجيل الجديد من التهديدات عالية السرعة والتعقيد.

وأوضح أن الأنظمة الحالية تقتصر وظيفياً على اعتراض هجمات محدودة النطاق، بينما تظل عاجزة أمام أسلحة تتميز بسرعة فائقة ومسارات طيران غير تقليدية، ما يكرّس فجوة متنامية في منظومة الردع والدفاع.

وتأتي هذه التصريحات في سياق ضغوط متزايدة تتعرض لها القدرات الدفاعية الأميركية، في ظل استنزاف ملحوظ لمخزونات صواريخ الاعتراض خلال مواجهات إقليمية حديثة، الأمر الذي أعاد فتح النقاش حول جاهزية الدفاع الجوي واستدامة موارده.

وفي محاولة لمعالجة هذا القصور، يواصل البنتاغون تطوير مشروع “القبة الذهبية”، بوصفه أحد أكثر البرامج الدفاعية طموحاً وكلفة في تاريخ الولايات المتحدة، بهدف بناء منظومة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في بيئة التهديدات.

وأكد مدير البرنامج أن الأنظمة الحالية باتت تعكس حقبة عسكرية سابقة، في وقت تتطور فيه تقنيات الهجوم بوتيرة أسرع بكثير من قدرات الرد الدفاعي.

وخلال الجلسة، أشار مسؤولون إلى أن الصين وروسيا تمثلان أبرز التحديات الاستراتيجية، في ضوء امتلاكهما قدرات متقدمة في مجال الصواريخ الفرط صوتية والطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة، ما يعمّق إشكالية “اختلال كلفة الاعتراض” بين وسائل الهجوم والدفاع.

ويعكس هذا الاعتراف الرسمي اتساع الفجوة بين تطور تقنيات التسليح الحديثة وقدرة الأنظمة الدفاعية التقليدية على مجاراتها، في مؤشر على مرحلة جديدة من إعادة تشكيل ميزان القوة العسكرية عالمياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى