تغطية خاصة الحرب على إيرانخارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

روايات متباينة.. هل تضرب الهدنة بين أمريكا وإيران؟

خاص – نبض الشام

في الساعات الأخيرة قبل تصاعد عسكري واسع، أُعلن عن هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، جاءت نتيجة وساطة إقليمية قادتها باكستان ضمن ما يُعرف باتفاق “إسلام آباد”. الهدف المعلن كان تجميد التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتهيئة الأرضية لمفاوضات مباشرة. لكن منذ اللحظة الأولى، ظهرت تناقضات في التصريحات حول نطاق هذه الهدنة، خاصة فيما يتعلق بجبهة لبنان، ما جعل الاتفاق يبدو أقل وضوحاً مما أُعلن عنه رسمياً.

هدنة جزئية أم اتفاق شامل؟
الولايات المتحدة وإيران قدمتا الاتفاق كخطوة نحو التهدئة، مع تأكيد أنه يمهّد لمفاوضات أوسع. في المقابل، تحدثت أطراف وسيطة عن هدنة تشمل كل ساحات النزاع، بما فيها لبنان. هذا التباين في توصيف الاتفاق منذ البداية كشف غياب تعريف موحّد لما تم الاتفاق عليه فعلياً.

كسر الرواية العامة
مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن بوضوح أن الهدنة لا تشمل العمليات في لبنان، مؤكداً استمرار الضربات ضد حزب الله. هذا التصريح شكّل نقطة مفصلية، إذ ناقض ما أعلنه بعض الوسطاء، وأظهر أن الاتفاق لا يُطبّق بنفس الشكل على جميع الأطراف.

تفاصيل الليلة الساخنة
المعلومات المتداولة تشير إلى أن الهدنة أُقرت قبل وقت قصير جداً من تنفيذ ضربات أمريكية واسعة، بعد تقديم إيران مقترحاً من عشر نقاط. واشنطن وافقت على تعليق الهجوم مقابل فتح الملاحة في هرمز، بينما قبلت طهران بوقف مؤقت لإطلاق النار. لكن استمرار العمليات في لبنان، وسقوط ضحايا هناك، أظهر أن “التهدئة” لم تشمل كل الجبهات عملياً.

تناقض المصالح
الولايات المتحدة تسعى إلى خفض التصعيد وفتح مسار تفاوضي، بينما تركز إسرائيل على استكمال عملياتها ضد حلفاء إيران في لبنان. هذا التباين يعكس اختلاف الأولويات، حيث ترى واشنطن التهدئة أداة دبلوماسية، في حين تعتبرها تل أبيب خطوة منفصلة لا تعني وقف الحرب في كل الساحات.

بين الدبلوماسية والميدان
في حين رحبت دول عدة بالهدنة كفرصة لخفض التوتر، فإن استمرار العمليات العسكرية في بعض المناطق يطرح تساؤلات حول جدية الاتفاق ومدى قابليته للاستمرار. فالاتفاق الذي يُعلن كتهدئة شاملة، لكنه يُطبق بشكل انتقائي، قد يتحول إلى مجرد هدنة هشة قابلة للانهيار في أي لحظة.

فجوة
تكشف تصريحات الليلة حول الهدنة بين واشنطن وطهران عن فجوة واضحة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني. وبين من يراها خطوة نحو السلام، ومن يعتبرها اتفاقاً جزئياً يخفي استمرار الصراع، يبقى التناقض في الروايات دليلاً على تعقيد المشهد، حيث لا تزال كل جبهة تُدار وفق حساباتها الخاصة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى