تغطية خاصة الحرب على إيرانخارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

في اللحظة الأخيرة لمهلة ترامب.. طهران تقدم مقترحاتها

خاص –  نبض الشام

قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وضعت طهران مقترحها على الطاولة في توقيت بالغ الحساسية، ما حوّل المشهد إلى سباق مع الزمن بين الدبلوماسية والانفجار العسكري. هذا التحرك لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كجزء من لعبة معقدة تحكمها الضغوط والرسائل المتبادلة.

مقترح متأخر؟
قدّمت إيران خطة تتضمن نقاطاً متعددة عبر وسطاء إقليميين، بعد نقاشات داخلية استمرت أسابيع، ما يشير إلى أن القرار لم يكن ارتجالياً بل مدروساً بعناية. هذا التأخير يعكس محاولة استنزاف الوقت حتى اللحظة الأخيرة، بهدف تحسين شروط التفاوض أو فرض واقع جديد قبل انتهاء المهلة.

مهلة ترامب
واشنطن رفعت سقف التهديدات بشكل غير مسبوق، حيث أكد ترامب أن المهلة نهائية، ولوّح بضرب البنية التحتية الإيرانية في حال عدم التوصل لاتفاق. هذا التصعيد حوّل المفاوضات إلى معادلة حافة الهاوية، حيث تُستخدم القوة العسكرية كأداة تفاوض مباشرة.

مضمون الخطة
تشير التسريبات إلى أن المقترح الإيراني يقوم على مرحلتين، تبدأ بوقف إطلاق نار مؤقت قد يمتد لنحو 45 يوماً، يتبعه تفاوض على اتفاق دائم يشمل ملفات معقدة مثل البرنامج النووي وفتح مضيق هرمز. هذا الطرح يكشف رغبة طهران في كسب الوقت وتحويل المواجهة العسكرية إلى مسار سياسي طويل الأمد.

رسائل مزدوجة
المقترح الإيراني لا يخاطب واشنطن فقط، بل يوجّه رسائل إلى الداخل الإيراني أيضاً، مفادها أن القيادة تسعى لتجنب حرب شاملة. في المقابل، تحاول طهران إظهار نفسها كطرف عقلاني أمام المجتمع الدولي، خاصة مع تزايد المخاوف من توسع الصراع إقليمياً.

لماذا الآن؟
التوقيت مرتبط ببلوغ التصعيد العسكري ذروته، إضافة إلى إدراك إيران أن أي تأخير إضافي قد يفتح الباب أمام ضربات واسعة. كما أن تقديم المقترح في اللحظة الأخيرة يمنحها هامش مناورة، سواء لتمديد المفاوضات أو لتحميل واشنطن مسؤولية فشلها.

في المحصلة، يبدو أن مقترح طهران ليس مجرد مبادرة سلام، بل أداة سياسية لتفادي الضربة وكسب الوقت وإعادة ترتيب الأوراق. وبين تهديدات واشنطن ومناورات طهران، يبقى المشهد مفتوحاً على كل الاحتمالات، من تسوية هشة إلى مواجهة قد تعيد رسم خريطة المنطقة بالكامل.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى