تحذير أمريكي وشرط إيراني: هل تنقلب طاولة المفاوضات؟
خاص – نبض الشام
تثير التصريحات الأخيرة لنائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، قبيل محادثات إسلام آباد المرتقبة مع إيران تساؤلات حول طبيعة الخطاب الأميركي تجاه الملف الإيراني، خصوصاً مع تزامن رسائل التفاؤل بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية مع تحذيرات واضحة من استغلال مسار التفاوض. هذا التناقض الظاهري يفتح الباب أمام قراءة أوسع لدور الخطاب السياسي في إدارة الملفات الحساسة، بين الدفع نحو الحوار من جهة، ورفع سقف الضغط من جهة أخرى.
في سياق الاستعداد للمفاوضات، أشار فانس إلى إمكانية تحقيق نتائج إيجابية إذا توفرت النوايا الجادة، لكنه في الوقت نفسه وجّه رسائل تحذيرية من أي محاولة لاستغلال الانفتاح الأميركي. هذا الجمع بين التفاؤل المشروط والإنذار السياسي يعكس نمطاً متكرراً في الدبلوماسية الأميركية، حيث تُستخدم اللغة المزدوجة كأداة تفاوضية.
في المقابل، تصر إيران على أن أية مفاوضات لا تشمل وقفاً لإطلاق النار في لبنان لن يكون لها مكان، إضافة لضرورة رفع العقوبات عنها، ما يجعل مسار المفاوضات معقداً ومفتوحاً على عدة احتمالات، تتراوح بين التقدم التدريجي أو إعادة إنتاج حالة الجمود.
ويرى محللون أن هذه التصريحات لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من “إدارة الضغط”، حيث يُستخدم الخطاب الإعلامي كوسيلة لتشكيل بيئة التفاوض قبل دخوله فعلياً، سواء عبر رفع سقف التوقعات أو إرسال رسائل ردع للطرف الآخر.
بين التفاؤل الذي عبّر عنه فانس والتحذيرات المصاحبة له، يبدو أن الخطاب الأميركي يتحرك ضمن مساحة محسوبة تجمع بين الدبلوماسية والضغط. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه الازدواجية مقدمة لتقدم فعلي في الملف الإيراني، أم مجرد أسلوب لإدارة الأزمة دون حلول حاسمة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




