ترجمات نبضتقاريرنبض الساعةهيدلاينز

لبنان على حافة الاختبار: هل يملك الجيش خيار المواجهة؟

ترجمة _ نبض الشام 

تباين بين القرار والقدرة
يكشف التصعيد الأخير في لبنان عن تباين حاد بين القرارات السياسية والقدرات العسكرية، حيث أعلنت الدولة حظر أنشطة حزب الله، بينما يعجز الجيش عن تنفيذ ذلك عملياً، ما يضعه أمام معادلة معقدة بين الواجب والواقع.

قرار بلا أدوات
مع دخول لبنان في مواجهة جديدة عقب إطلاق صواريخ نحو إسرائيل، سارعت الحكومة إلى إعلان أنشطة حزب الله غير قانونية، غير أن قيادة الجيش اللبناني أكدت افتقارها للقدرات اللازمة لتنفيذ القرار، ما كشف فجوة واضحة بين السياسة والتنفيذ.

إرث المواجهات
يعكس تردد الجيش خبرة تاريخية مؤلمة، إذ أظهرت تجارب سابقة أن انخراطه في صراعات داخلية ضد مكونات المجتمع يؤدي إلى نتائج كارثية، كما حدث في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

مخاطر التصعيد
محاولة نزع سلاح حزب الله بالقوة تحمل مخاطر مزدوجة: فشل العملية سيقوّض هيبة الدولة، بينما قد يؤدي التصعيد إلى تعبئة الطائفة الشيعية لصالح الحزب، ما يضع الجيش في مواجهة مجتمعية شاملة.

اختلال موازين القوة
رغم امتلاك الجيش وحدات مدربة، إلا أنه يفتقر إلى الحجم والقدرات اللازمة لمواجهة حزب الله، الذي يتمتع بانتشار واسع ودعم مالي وعسكري مستمر، ما يجعل الحسم العسكري أمراً غير واقعي.

خيارات محدودة
بدلاً من المواجهة المباشرة، يمكن للجيش اعتماد استراتيجية تدريجية، عبر الانتشار في المناطق التي ينسحب منها الحزب، أو قطع خطوط إمداده، بما يحد من نفوذه دون الانزلاق إلى صدام شامل.

دور سياسي حاسم
يلعب التوافق الداخلي دوراً محورياً، حيث يمكن لشخصيات مثل رئيس البرلمان نبيه بري المساهمة في دعم الجيش واحتواء التوتر، بما يمنع الانقسام الداخلي.

معادلة البقاء
في ظل هذا التباين بين القرار والقدرة، يبدو أن دفع الجيش إلى مواجهة مباشرة مع حزب الله قد يؤدي إلى نتائج عكسية، تصل إلى تهديد استقرار الدولة نفسها، ما يجعل الإدارة الحذرة للصراع الخيار الأكثر واقعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى