تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

بين المنع والدعم الغائب: مزارعو سوريا يواجهون قرارات متناقضة

خاص – نبض الشام

صراع البقاء في الحقول
في مشهد يعكس عمق الأزمة الزراعية في سوريا، خرج مزارعون وأصحاب حفارات في ريف دمشق للاحتجاج على سياسات مائية يرونها متناقضة، إذ تُقيّد مصادر رزقهم دون توفير بدائل، ما يضعهم أمام معادلة قاسية بين الالتزام بالقوانين أو خسارة أراضيهم.

احتجاجات الغضب
تجمع العشرات أمام مبنى الهيئة العامة للموارد المائية في حرستا، رافعين شعارات تؤكد حقهم في العمل والحياة الكريمة. وندد المحتجون بمصادرة حفارات الآبار، التي تمثل بالنسبة لهم الوسيلة الأساسية لاستمرار النشاط الزراعي.

مصادرات مفاجئة
يشكو المزارعون من أن المصادرات تتم بشكل مفاجئ، حتى أثناء العمل أو داخل المزارع، ما أدى إلى توقف أعمالهم بالكامل. كما طالبوا بالإفراج عن الحفارات المحتجزة منذ سنوات، والتي خرجت من الخدمة رغم الحاجة الملحة إليها.

آبار خارج الخدمة
تضررت آلاف الآبار خلال سنوات الحرب، وباتت بحاجة إلى إعادة تأهيل عاجلة. لكن القيود المفروضة على الحفر تعيق هذه العملية، ما يفاقم أزمة المياه ويحول دون استعادة مصادر الري الأساسية.

تناقض السياسات
يرى المحتجون أن السياسات الحكومية تقوم على منع الحفر بحجة حماية المياه الجوفية، في وقت لا تُطرح فيه بدائل عملية للري. هذا التناقض، بحسبهم، يضعهم في مواجهة مباشرة مع الجفاف، ويهدد محاصيلهم بالخسارة.

أعباء متزايدة
تتزامن هذه القيود مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار المحروقات، ما يزيد من صعوبة تشغيل المعدات. ويؤكد المزارعون أن استمرار هذه الضغوط يدفعهم تدريجياً إلى ترك أراضيهم والتخلي عن مهنتهم.

نهج العقاب
تأتي هذه التطورات بالتوازي مع حملات مكثفة لمصادرة الحفارات في عدة محافظات، ضمن سياسة تركز على المنع والعقاب، بدلاً من معالجة جذور الأزمة أو مراعاة الظروف المعيشية.

بين الجفاف والقرارات
تكشف هذه الاحتجاجات فجوة واضحة بين السياسات المائية وواقع المزارعين. فغياب التوازن بين حماية الموارد وضمان سبل العيش لا يهدد الزراعة فقط، بل يفتح الباب أمام أزمة أعمق قد تدفع بالقطاع الزراعي إلى مزيد من التراجع.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى