تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

الليرة السورية بعد العيد: استقرار مؤقت ينهار سريعاً

خاص – نبض الشام

استقرار هش يتلاشى
عاد سعر صرف الليرة السورية إلى التراجع سريعاً عقب انتهاء عطلة عيد الفطر، في مشهد يعكس هشاشة الاستقرار النقدي الذي يعتمد أساساً على عوامل مؤقتة. فمع انحسار تدفقات الدولار الموسمية وظهور ضغوط جديدة، عادت العملة المحلية إلى مسارها الهبوطي، وسط تساؤلات حول الأسباب الحقيقية لهذا التراجع.

أثر التحويلات
شكّلت الحوالات الخارجية قبل العيد عامل دعم رئيسي لليرة، إذ ضخ المغتربون سيولة دولارية إضافية عززت التوازن في السوق. لكن مع انتهاء الموسم، تراجع هذا التدفق، ليعود الطلب على الدولار إلى الواجهة ويضغط على سعر الصرف.

ضغوط إقليمية
تزامن التراجع مع توترات إقليمية متصاعدة في الشرق الأوسط، ما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار في الأسواق المجاورة. ونظراً لارتباط السوق السورية بهذه المتغيرات، انعكس ذلك سريعاً على قيمة الليرة، التي تبقى شديدة الحساسية لأي اضطرابات خارجية.

قرار مفاجئ
العامل الأبرز تمثل في قرار الشركة السورية للبترول إلزام المعتمدين بالدفع بالدولار مقابل بيع المنتجات بالليرة. هذا التباين خلق طلباً استثنائياً على العملة الصعبة، حيث اندفع التجار لتأمين الدولار، ما زاد من حدة التراجع.

تراجع متأخر
رغم تراجع الشركة عن القرار لاحقاً، إلا أن السوق كانت قد تأثرت بالفعل، إذ استمرت تداعيات الطلب المرتفع على الدولار، ما أبقى الضغوط قائمة على الليرة.

استقرار مؤقت
قبل العيد، حافظت الليرة على مستويات شبه مستقرة بفضل تدفقات استثنائية من العملات الأجنبية. غير أن هذا الاستقرار لم يكن مستداماً، بل كشف سريعاً عن هشاشة البنية الاقتصادية بمجرد تراجع تلك التدفقات.

أزمة مستمرة
يعكس تراجع الليرة بعد العيد واقعاً اقتصادياً يعتمد على عوامل مؤقتة وقرارات إدارية متقلبة، ما يجعل أي تحسن عرضة للانهيار السريع. وبين الضغوط الداخلية والتقلبات الإقليمية، تبقى العملة السورية رهينة معادلة غير مستقرة تفتقر إلى حلول جذرية.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى