تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

الأمم المتحدة: انتهاكات مستمرة في سوريا تتطلب المساءلة

خاص – نبض الشام

انتهاكات واسعة
أكدت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا أن البلاد ما تزال تواجه تحديات كبيرة مرتبطة بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، داعية إلى إصلاحات مؤسسية شاملة وتعزيز المساءلة. ويأتي ذلك في تقرير سنوي جديد يوثق أنماطاً متعددة من الانتهاكات التي قد ترقى، وفق القانون الدولي، إلى جرائم حرب وربما جرائم ضد الإنسانية إذا ثبتت عناصرها القانونية.

توثيق الانتهاكات
يقع التقرير في 41 صفحة ويوثق مجموعة من الانتهاكات، بينها القتل خارج نطاق القضاء، التعذيب، سوء المعاملة، الوفيات أثناء الاحتجاز، الاختفاء القسري، والاختطاف، إضافة إلى انتهاكات تتعلق بحقوق السكن والأراضي والممتلكات. كما أشار إلى وجود أنماط استهداف مرتبطة بالانتماء الديني والعرقي والعمر والجنس.

تآكل الثقة العامة
بحسب اللجنة، فإن سنوات طويلة من الانتهاكات التي ارتكبتها قوات النظام السابق وجماعات مسلحة غير حكومية أدت إلى تآكل ثقة المجتمع بالمؤسسات. ولذلك شددت التوصيات على تعزيز المساءلة، وإصلاح القطاع الأمني، والتواصل مع المجتمعات المتضررة.

أحداث العنف والضحايا
وثّق التقرير مقتل أكثر من 1400 شخص في مارس 2025 في محافظات الساحل وحمص وحماة، معظمهم من المدنيين العلويين، خلال عمليات شاركت فيها قوات حكومية ومسلحون مدنيون.

كما أشار إلى اختطاف عشرات النساء والفتيات خلال 2025، لا سيما من الطائفة العلوية، حيث حققت اللجنة في 21 حالة اختطاف شملت قاصرات ونساء شابات، وتحدثت عن تعرض بعض الضحايا لانتهاكات جنسية وإهانات ذات طابع طائفي.

أحداث السويداء
في يوليو 2025 قُتل أكثر من 1500 شخص في محافظة السويداء خلال اشتباكات شاركت فيها قوات حكومية ومجموعات مسلحة درزية ومقاتلون قبليون. كما وثق التقرير حالات عنف جنسي وعمليات نهب وحرق للمنازل والمتاجر في ما لا يقل عن 35 قرية، إضافة إلى تدمير مواقع دينية درزية ونهب كنائس.

تحديات أمنية إضافية
حذرت اللجنة أيضاً من تصاعد نشاط تنظيم داعش في بعض المناطق، ومن تداعيات نقل آلاف المشتبه بانتمائهم للتنظيم إلى العراق، معتبرةً أن ذلك قد يثير مخاوف قانونية تتعلق بمبدأ عدم الإعادة القسرية.

العدالة شرط الاستقرار
خلص التقرير إلى أن تحقيق العدالة والمساءلة وإصلاح المؤسسات الأمنية والقضائية يمثل شرطاً أساسياً لكسر دائرة العنف وإعادة بناء الثقة داخل المجتمع السوري. كما شدد على أن الدعم الدولي المستمر ضروري لمساعدة سوريا على المضي نحو نظام سياسي يضمن سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى