تقاريرنبض الساعةنبض الشارعنبض خاصنبضات وآراءهيدلاينز

مشاهد صادمة بحق مواطنين في سوريا (فيديو)

خاص – نبض الشام

لا يمكن الحديث عن سوريا جديدة، أو عن إصلاح اقتصادي أو استقرار نقدي، بينما يُترك المواطن واقفاً في طوابير فوضوية، يُخاطَب بلهجة جافة، ويُعامل وكأنه عبء على المؤسسات لا غايتها. إن المشاهد التي رُصدت في بعض مراكز استبدال العملة في دمشق ليست مجرد أخطاء إدارية عابرة، بل مؤشرات خطيرة على خلل في فهم معنى الخدمة العامة أو الخاصة، ودور المؤسسة، ومكانة المواطن.

رسالة الجولة… وما كُشف خلف الأبواب
جولة وزير الاقتصاد والصناعة السوري الدكتور نضال الشعار، وحاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية، جاءت بهدف متابعة الأداء وتعزيز الاستقرار النقدي. غير أن ما كُشف خلال الجولة تجاوز الأرقام والإجراءات، ليصل إلى جوهر أعمق، غياب التنظيم، فوضى الأدوار، صراخ، وأساليب غير مهذبة في التعامل مع مواطنين جاءوا لممارسة حق مشروع، لا لطلب منّة.

هذه المشاهد، كما وصفها المسؤولان، معيبة ولا تليق بمؤسسات يُفترض أنها واجهة الدولة. والتوجيه الحاد الذي صدر بعدم تكرارها ليس تشدداً، بل أقل ما يمكن فعله دفاعاً عن كرامة الناس.

احترام المواطن
ما أكده حاكم مصرف سوريا المركزي في منشوره العلني يعكس تحولاً مهماً في الخطاب الرسمي. تنظيم الدور والكلمة الطيبة لم يعودا شأناً ثانوياً، بل شرطاً من شروط الترخيص والالتزام الرقابي. المؤسسات المالية، كما قال، لا تُقاس فقط بدقة إجراءاتها، بل بطريقة مخاطبتها للناس واحترامها لوقتهم وإنسانيتهم.

سوريا الجديدة… امتحان السلوك
متابعون سوريون أكدوا أن المرحلة القادمة لا تختبر القوانين وحدها، بل تختبر السلوك اليومي داخل كل نافذة خدمة وكل مكتب. لا قيمة لأي خطاب إصلاحي إن لم ينعكس في طريقة استقبال المواطن، وفي نبرة الصوت، وفي تنظيم الدور، وفي الاعتراف بأن الإنسان هو أساس الدولة.

الكرامة ليست مطلباً إضافياً
رأى متابعون أن ما جرى في مراكز استبدال العملة يجب أن يكون نقطة فاصلة، لا حادثة عابرة. فاحترام المواطن ليس ترفاً إدارياً، ولا شعاراً إعلامياً، بل حجر الأساس لأي دولة تسعى إلى الاستقرار. سوريا الجديدة تبدأ من هنا، من كرامة الإنسان، ومن مؤسسة تعرف أن وجودها مبرره الوحيد هو خدمة المواطن، لا العكس.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

 

“المقطع المتداول”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى