نبض الشام يرصد الواقع: إضراب معلمي الشمال السوري.. وهذه مطالبهم
رصد – نبض الشام
يتابع موقع “نبض الشام” نبض الشارع التربوي في شمال سوريا الذي ضجت به مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يعلو صوت المعلمين المنهكين من قسوة الظروف وضيق المعيشة. فمن إدلب إلى ريف حلب، تتوقف الدروس وتُغلق الصفوف في مشهد يعكس عمق الأزمة التي يمر بها قطاع التعليم. فالإضراب الذي عمّ مدارس الشمال ليس مجرد احتجاجٍ عابر، بل رسالة واضحة تعبّر عن رفض واقع بات يثقل كاهل المعلمين ويهدد مستقبل العملية التعليمية برمتها.
وفي ظلّ واقع معيشي يزداد قسوة يوماً بعد يوم، تتسع رقعة الاحتجاجات التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، لتشمل عشرات المدن والبلدات، إذ أعلن المعلمون إضراباً مفتوحاً للمطالبة بحقوقهم الأساسية وتحسين أوضاعهم المعيشية. هذا الحراك التربوي، الذي يرصد “نبض الشام” تفاصيله لحظة بلحظة، جاء تعبيراً عن استياء عارم من تدني الأجور وغياب الدعم الحكومي واللوجستي، مما جعل العملية التعليمية تقف على حافة الشلل الكامل.
إضراب
تستمر المدارس في مدن وبلدات محافظتي إدلب وحلب في تعليق الدروس لليوم الثالث على التوالي، بعد إعلان مئات المعلمين إضرابهم العام، في خطوة وصفوها بأنها “الملاذ الأخير” بعد فشل جميع محاولات الحوار السابقة.
ويشمل الإضراب أكثر من 250 مدرسة في ريفي حلب الغربي والشمالي وأجزاء واسعة من إدلب، بما في ذلك مدارس المخيمات والمراحل الابتدائية والثانوية.
مطالب المعلمين
حدّد المعلمون ثلاثة مطالب أساسية تتلخص في، رفع الأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة المرتفعة، وتثبيت العاملين في سلك التربية وضمان حقوقهم القانونية والوظيفية، وتأمين المستلزمات التعليمية والخدمية للمدارس التي تعاني من نقص حاد في الكتب والقرطاسية ووسائل التعليم.
وأشار عدد من المعلمين إلى أنّ الرواتب الحالية، التي لا تتجاوز 100 دولار شهرياً في بعض المناطق، لا تكفي حتى لتأمين إيجار منزل بسيط، في حين تتجاوز أجور العاملين في قطاعات أخرى أضعاف هذا المبلغ، ما أثار شعوراً بالغبن وعدم المساواة.
أصوات غاضبة ووعود مؤجلة
يقول أحد ممثلي نقابة المعلمين الأحرار، إنّ سلسلة من اللقاءات مع مسؤولي وزارة التربية ومحافظ حلب لم تسفر إلا عن وعود مؤجلة، دون أي تنفيذ فعلي على الأرض.
ويرى المعلمون أن الإضراب ليس هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لإيصال صوتهم بعد تجاهلٍ دام شهوراً، مؤكدين أن استمرار الأزمة يهدد مستقبل آلاف الطلاب ويقوّض استقرار العملية التعليمية في الشمال.
جرس إنذار
في ضوء هذا التصعيد، يبرز صوت المعلمين كجرس إنذار حقيقي لما آلت إليه أوضاع التعليم في الشمال السوري. وبينما تستمر الجهات المعنية في المماطلة، يواصل المعلمون تمسّكهم بمطالبهم المشروعة في حياة كريمة واستقرار وظيفي يليق بدورهم التربوي.
ويتابع موقع “نبض الشام” هذه التطورات ميدانياً، مسلطاً الضوء على قضية تمسّ جوهر المجتمع ومستقبله، إذ لا يمكن بناء وطن دون معلم حرّ يعيش بكرامة ويعلّم بأمان.
موقع “نبض الشام”
معنا الخبر يُروى بصدق، والكلمة تُكتب بمسؤولية.




