ترجمات نبضتقاريرنبض الساعةهيدلاينز

بعد غزة: ترامب يراجع العلاقة مع إسرائيل ويضع نتنياهو تحت المجهر

ترجمة – نبض الشام

تحالف على المحكّ
في لحظة سياسية حساسة أعقبت حرب غزة، تبدو العلاقة بين واشنطن وتل أبيب أمام منعطف غير مسبوق. فإدارة الرئيس دونالد ترامب — التي كانت الأكثر انحيازاً لإسرائيل في التاريخ الحديث — باتت اليوم تُعيد حساباتها. فهل انتهى عهد الدعم غير المشروط؟ أم أنها مناورة تكتيكية لإعادة ضبط العلاقة مع نتنياهو دون المساس بجوهر التحالف؟

منحنيات التحالف القديم
منذ عقود، ظلّت إسرائيل الحليف الأقرب للولايات المتحدة، تحظى بدعم عسكري واقتصادي ودبلوماسي لا حدود له. لكن إدارة ترامب تخطّت كل الإدارات السابقة حين اعترفت بالقدس عاصمةً لإسرائيل، ونقلت سفارتها إليها، وأقرت بسيادتها على الجولان، لترسّخ بذلك شراكة كاملة مع نتنياهو.

اتفاقات أبراهام… ثم ماذا؟
شكلت اتفاقات أبراهام نقطة ذروة في الدبلوماسية الترامبية، إذ نجحت في فرض سلامٍ غير متوقّع بين إسرائيل ودول عربية رغم الرفض الشعبي الواسع. غير أن الحرب في غزة أعادت طرح السؤال: هل كان ذلك السلام مستداماً أم مجرد هدنة سياسية قصيرة العمر؟

واشنطن ترفع الصوت
خطوة اليمين الإسرائيلي نحو ضمّ الضفة الغربية قوبلت بردود حادة من كبار المسؤولين الأميركيين. فالنائب فانس وصفها بأنها “مناورة سياسية غبية”، فيما حذّر الوزير روبيو من أنها تهدد إنجازات السلام. تصريحات كهذه تعكس تغيراً ناعماً لكنه جوهري في لغة واشنطن تجاه حليفتها التاريخية.

رأي عام يتغيّر
داخل الولايات المتحدة نفسها، بدأت صورة إسرائيل تتراجع. فبحسب استطلاعات “بيو”، بات ستة من كل عشرة أميركيين يحملون نظرة سلبية لحكومتها. حتى في صفوف الجمهوريين، انخفضت نسبة المؤيدين، ما ينذر بانعكاسات انتخابية مستقبلية على التحالف ذاته.

انقسام داخل معسكر ترامب
في قلب حركة “ماغا”، التي كانت عماد قاعدته الشعبية، تصاعدت أصوات معارضة للدعم المطلق لإسرائيل. إعلاميون وسياسيون بارزون باتوا يرون أن دعم إسرائيل لم يعد يخدم المصلحة الأميركية، وأن نفوذ جماعة “إيباك” بات مصدر قلقٍ داخل البيت الجمهوري نفسه.

ترامب يفرض إيقاعه الجديد
بضغطه على نتنياهو لوقف الحرب في غزة وقبوله بخطة السلام الأميركية، أعاد ترامب ضبط الإيقاع بين واشنطن وتل أبيب. دعمُه لم يعد مطلقاً كما في الماضي، بل مشروطاً ومراقباً — رسالة واضحة بأن المصالح الأميركية تأتي أولاً، حتى في العلاقة مع أقرب الحلفاء.

نهاية “الكرت المفتوح”؟
ربما لم ينقلب التحالف الأميركي – الإسرائيلي بعد، لكنه بالتأكيد تغيّر. فسياسة ترامب تجاه تل أبيب لم تعد قائمة على الولاء الأعمى، بل على مبدأ المقايضة والضغط المتبادل. وللمرة الأولى منذ عقود، تبدو إسرائيل مطالبة بإثبات أن صداقتها لأميركا ليست عبئاً سياسياً، بل استثماراً يخدم الطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى