ترامب 2.0 يشعل حرب الإرهاب في الكاريبي دون تفويض من الكونغرس
ترجمة_نبض الشام
في خطوة مثيرة للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ضربة عسكرية ثانية خلال شهر واحد ضد زورق فنزويلي في المياه الدولية، متهماً إياه بنقل مخدرات إلى الولايات المتحدة. تأتي هذه الهجمات وسط حشد عسكري أمريكي متزايد قرب فنزويلا، ما يعكس توسعاً في صلاحيات الرئيس الحربية على غرار حقبة “الحرب على الإرهاب”.
لكن هذه الممارسات تثير تساؤلات قانونية وأخلاقية حول غياب تفويض الكونغرس والأهداف الحقيقية للعمليات العسكرية.
ضربة ثانية مثيرة للجدل
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هجوم عسكري جديد استهدف زورقاً فنزويلياً في المياه الدولية، في ثاني ضربة خلال شهر واحد ضد ما وصفه بـ”نرجو-إرهابيين” ينقلون المخدرات إلى الولايات المتحدة. وأظهر مقطع مصوَّر الزورق قبل أن ينفجر في كرة لهب، مؤكداً مقتل ثلاثة أشخاص على متنه بعد أن أسفرت ضربة سابقة عن مقتل 11.
حرب الإرهاب تنتقل غرباً
تأتي هذه التفجيرات وسط تعزيزات عسكرية أمريكية قرب فنزويلا، ما يعكس توسعاً مفتوحاً في صلاحيات الرئيس الحربية يشبه حقبة جورج بوش الابن في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، غير أن بوش حصل حينها على تفويض من الكونغرس، بينما ينفذ ترامب هذه العمليات منفرداً.
صلاحيات بلا سقف زمني
تقرير البيت الأبيض المقدم إلى الكونغرس أشار إلى أنه من غير الممكن تحديد نطاق أو مدة العمليات العسكرية حالياً، مستنداً فقط إلى السلطة الدستورية لترامب بصفته القائد الأعلى، ما يثير مخاوف من صراع غير محدد المدة بلا نهاية واضحة.
إشكاليات قانونية خطيرة
رغم أن الرئيس يمتلك صلاحية رد الهجمات على الولايات المتحدة دون انتظار الكونغرس، فإن تصنيف تهريب المخدرات كهجوم عسكري يمدد المفهوم إلى حدود غير مسبوقة. تقليدياً، تولت خفر السواحل اعتراض المهربين، وإعلان عصابة مخدرات جماعة إرهابية لا يجعلها تلقائياً هدفاً عسكرياً، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات قد تشمل تنفيذ عمليات قتل على الأراضي الأمريكية دون محاكمة.
غياب المبررات والإستراتيجية
الأسباب التقليدية للتصرف الأحادي مثل الطوارئ أو تفويض الكونغرس لا تنطبق هنا، بينما تثار الشكوك حول توظيف هذه العمليات لخدمة أجندة ترامب الخاصة بالترحيل بموجب قانون “الأعداء الأجانب”. ورغم إمكانية وجود مبررات للوجود العسكري الأمريكي المتزايد قرب فنزويلا، فإن الإدارة لم توضح بعد أسباب استخدام القوة، أهدافها أو موعد انتهائها.
تكشف هذه التطورات أن الولايات المتحدة قد تكون على أعتاب “حرب إرهاب” جديدة بأساليب مختلفة وأهداف غير معلنة، حيث تتوسع الصلاحيات الرئاسية العسكرية دون تفويض تشريعي واضح، ما يثير مخاطر قانونية وسياسية تمتد من الكاريبي إلى الداخل الأمريكي.




