المرجعية العلوية تطالب بحلول سياسية لحماية المكونات وتجنب خطر الإبادة في سوريا
خاص – نبض الشام
دعا الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، إلى اعتماد الفيدرالية واللامركزية السياسية كخيار لضمان بقاء الطائفة العلوية وحمايتها من خطر ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية”.
جاءت تصريحاته في مؤتمر صحفي بمدينة جنيف السويسرية، نقلت خلاله المتحدثة باسم المجلس مواقف القيادة العلوية إلى الحضور، وأجرت لقاءات مع سفراء عدد من الدول لبحث آليات التعاون.
وشدد غزال على أن الطائفة العلوية جزء أصيل من المجتمع السوري، لكنها تعرضت لاستهداف ممنهج، مؤكداً أن الحل يكمن في إقامة دولة مدنية ديمقراطية تضمن حقوق جميع المكونات.
مؤتمر جنيف وتصريحات غزال
أكد الشيخ غزال غزال، المرجعية الروحية العليا للطائفة العلوية ورئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، ضرورة اعتماد الفيدرالية واللامركزية السياسية لحماية الطائفة وضمان بقائها.
جاء ذلك في كلمة متلفزة ألقاها ،أمس الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي في مدينة جنيف السويسرية، حيث نقلت المتحدثة باسم المجلس، منى غانم، مواقف المجلس ومطالبه، إلى جانب لقاءات أجرتها مع عدد من سفراء الدول المعنية بالشأن السوري لبحث سبل التعاون وفتح قنوات للتواصل.
الطائفة العلوية جزء من النسيج السوري
شدد غزال في كلمته على أن الطائفة العلوية تمثل “جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي السوري”، مذكّراً بأن أبناءها “قدّموا الغالي والنفيس لبناء جسور مشتركة مع بقية المكونات والطوائف”.
وأوضح أن العقيدة العلوية “تستمد عمقها من الرسالات السماوية”، نافياً أن تكون الطائفة قد ارتكبت ما يبرر استهدافها من قبل الجماعات المتطرفة.
زج الطائفة في الصراعات
اعتبر غزال أن الطائفة “زُجّت في صراعات لم تكن طرفاً فيها”، مضيفاً: “جرى ربط وجود الطائفة العلوية بأشخاص أو دول، فأُقحمت قسراً في نزاعات لم تجلب سوى الخوف والدمار وفقدان الاستقرار”.
كما حذّر من أن أبناء الطائفة ما زالوا يتعرضون حتى اليوم لـ”القتل والخطف وسبي النساء في ظل تعتيم إعلامي”، مشيراً إلى أن “آلاف المعتقلين الأبرياء يقبعون في السجون بلا تهمة أو محاكمة أو حتى معلومة عن مصيرهم”.
نداء إلى المجتمع الدولي
وجّه المرجع الديني العلوي نداءً إلى المجتمع الدولي، داعياً إلى تحرك عاجل قبل فوات الأوان لإنقاذ ما تبقى من الطائفة من خطر “الإبادة الجماعية”.
وقال: “نتوجه بنداء صادق إلى أصحاب الضمير الحي في العالم لتطبيق حلول جذرية وسريعة تعيد الطمأنينة وتوقف الانتهاكات بحق الطائفة”.
المطالبة بالفيدرالية واللامركزية السياسية
أوضح غزال أن مطلب المجلس الإسلامي العلوي الأعلى باعتماد اللامركزية السياسية جاء نتيجة ما وصفه بـ”الاستهداف الممنهج” الذي طال أبناء الطائفة عبر مجازر، عمليات تهجير، تهديدات ومحاولات تغيير ديموغرافي قسري.
ورأى أن الحل يكمن في إقامة دولة “علمانية، مدنية، ديمقراطية وتعددية” تقوم على دستور توافقي يضمن العدالة في التوزيع ويبتعد عن الإرهاب والتمييز.
التأكيد على شمولية المطالب
رغم تركيز حديثه على معاناة الطائفة العلوية، شدد غزال على أن المجلس “يدافع عن حق جميع السوريين في العيش بكرامة، ضمن وطن يسوده السلام والعدالة”.
وذكّر في هذا السياق برسالته المصورة خلال مؤتمر شمال وشرق سوريا مطلع أغسطس الماضي، حيث أكد أن “اللامركزية أو الفيدرالية تمثل السبيل الوحيد نحو مستقبل آمن يحفظ حقوق جميع المكونات دون إقصاء”.
تصريحات الشيخ غزال غزال في جنيف تعكس توجهاً متنامياً نحو طرح الفيدرالية واللامركزية كخيار سياسي لمستقبل سوريا، في ظل ما يصفه المجلس العلوي الأعلى بمخاطر التهديدات الوجودية على الطائفة.
وبينما تركز الطروحات على حماية المكونات، يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى تجاوب القوى الدولية والإقليمية مع هذه المطالب، وإمكانية إدراجها ضمن أي تسوية سياسية مقبلة للأزمة السورية.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




