رواية رسمية تواجه رواية الشارع.. من قتل يوسف اللباد؟
كشف المحامي العام في دمشق حسام خطاب أن وفاة الشاب يوسف اللباد في الجامع الأموي قبل أسبوعين نجمت عن نقص الأكسجة الدماغية نتيجة نوبة اختلاجية، وفقاً لتقرير الطب الشرعي الذي صدر اليوم.
وقال خطاب، اليوم الثلاثاء 19 آب: “إن اللجنة الطبية الثلاثية أكدت أن النوبة الاختلاجية حدثت بسبب تعاطي المتوفى مادتي الأمفيتامين المخدرة والفلوكستين (مضاد للاكتئاب)، إلى جانب معاناته من شدة نفسية وهياج خلال فترة الوفاة”.
ولفت خطاب إلى أن تقرير الطب الشرعي كشف عن وجود المادتين المخدرة والدوائية في عينة محتوى من معدة المتوفى، وارتباط التفاعل الدوائي مع الحالة النفسية المتوترة وقلة النوم والهياج كمحفز رئيس للأزمة الصحية التي أصابت الشاب، مستبعداً أن تكون الإصابات الظاهرية الطفيفة (سحجات وكدمات سطحية) سبباً للوفاة.
واختتم المحامي العام قائلاً: “بناءً على هذه النتائج تم إغلاق التحقيقات وإحالتها إلى القضاء المختص أصولاً، مع التزام وزارة العدل بكشف الحقائق ورفع المظالم متى وجدت، ووضع نتائج التحقيق علنًا لضمان العدالة”.
بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إن تقرير الطب الشرعي للشاب يوسف اللباد أثبت عدم وجود أي علاقة لعناصر قوى الأمن الداخلي بالوفاة، وذلك في إطار جهود الوزارة في متابعة التحقيقات الجارية حول الحادثة.
وأكد المتحدث أن وزارة الداخلية ملتزمة بحماية المواطنين وصون حقوقهم، ومضيّها في نهج الشفافية والمساءلة، وحرصها الدائم على إطلاع أبناء شعبنا على الحقائق بكل وضوح.
ولفت إلى أن الوزارة شددت على أن “أي تجاوز أو إساءة – في حال ثبوتها – ستواجَه بإجراءات قانونية صارمة دون تهاون أو استثناء، وبغض النظر عن طبيعة التهمة أو هوية الموقوف”.
وكانت قد أثارت حادثة مقتل الشاب السوري يوسف اللباد، عقب اعتقاله من داخل الجامع الأموي في العاصمة دمشق، قبل نحو أسبوعين، موجة غضب وجدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل تضارب الروايات بشأن ملابسات وفاته.
ووفق وسائل إعلام سورية، اعتقل اللباد بعد مشادة كلامية مع عناصر الأمن العام رفض خلالها مغادرة المسجد، قبل أن ينقل إلى سجن الحميدية التابع للأمن الداخلي، حيث فارق الحياة بظروف غامضة، وتم تسليم جثمانه لذويه وهي تحمل آثار تعذيب واضحة.
واتهمت عائلة الشاب يوسف، السلطات السورية بقتله تحت التعذيب، بعد اعتقاله من قبل دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي، عقب رفضه الخروج من المسجد الأموي، حيث انتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، لحظة اعتقاله حيا، من دون أن يبدي أي سلوك عدائي، ما دفع نشطاء للتشكيك بالرواية الرسمية التي تحدثت عن “إيذاء النفس”.




