أخبــاربلاد الشامبلاد المهجرنبض الساعة

ألمانيا تحقق في تعليقات كراهية ضد السوريين

فتح المدعي العام في مدينة شتوتغارت الألمانية تحقيقاً حول مئات من تعليقات الكراهية بحق السوريين.

وكانت التعليقات منشورة في “إنستجرام” تحت منشور لزعيمة حزب “البديل من أجل ألمانيا” أليس فايدل، بحسب ما نشرته هيئة البث لجنوب غربي ألمانيا “SWR”، في 31 يوليو.

نشرت فايدل عبر حسابها في “إنستجرام”، في نهاية يونيو، منشوراً تطالب فيه بترحيل مجموعة من اللاجئين السوريين، متهمةً إياهم، وفقاً للشرطة، بالتحرش بفتيات ونساء شابات في مسبح بولاية هيسن الألمانية.

ولا تزال التحقيقات في هذه الحادثة جارية، بحسب ما أفادت به النيابة المختصة في مدينة هاناو.

النيابة العامة في مدينة هاناو، المعنية بالتحقيق، أكدت لـ”SWR” أن التحقيقات مستمرة، ولم تُصدر بعد نتائج نهائية حول الوقائع المنسوبة إلى السوريين.

تضمّن المنشور، الذي أثار موجة تفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي، صورة يبدو أنها مُنشأة باستخدام الذكاء الاصطناعي، تظهر رجالاً بملامح عربية يضحكون خلف فتاة شقراء داخل مسبح.

ورغم أن الصورة لا تمثل الحدث، بحسب “SWR”، فإن المنشور حظي بأكثر من 150 ألف إعجاب، ونحو ثمانية آلاف تعليق من مستخدمين من مختلف أنحاء ألمانيا، ليصبح من بين أكثر منشورات فايدل انتشاراً.

قامت هيئة البث لجنوب غربي ألمانيا بمواجهة أليس فايدل بمضمون التعليقات التي وردت تحت منشورها، الذي تضمن دعوات صريحة للعنف والقتل بحق اللاجئين.

أعقبت المواجهة إزالة المنشور الأصلي من حساب فايدل، إلى جانب حذف أكثر من 700 تعليق.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن بقيت التعليقات متاحة دون أي رقابة لما يقارب الشهر.

وكشفت “SWR” من خلال تحليل التعليقات عن أكثر من 120 تعليقاً يتضمن تهديدات مباشرة ودعوات للعنف، وأحياناً للقتل.

ونقلت “SWR” عن مكتب المدعي العام أنه تم التعرف على بعض من يقف خلف هذه التعليقات، وسيتم اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم.

وقالت المتحدثة باسم النيابة لـ”SWR” إن التهم المحتملة تشمل:

المادة 111 من قانون العقوبات (التحريض العلني على ارتكاب جرائم).
المادة 140 من قانون العقوبات (التمجيد أو الموافقة على ارتكاب جرائم).

وأشارت إلى أن هذه الجرائم تُعد من الجرائم التي تُلاحق من قبل النيابة العامة تلقائياً، ما يعني أن السلطات ملزمة قانونياً بالتحقيق بمجرد علمها بها. ويجري حالياً فحص الوقائع لتحديد التهم المناسبة.

كما بدأت “الوحدة المركزية لمكافحة جرائم الكراهية على الإنترنت” في نيابة مدينة غوتينغن تحقيقاً أولياً ضد أحد المستخدمين من نطاق اختصاصها.

وتأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه ألمانيا تصاعداً في الخطاب العنصري عبر الإنترنت، وسط مطالبات متزايدة بتشديد الرقابة والمحاسبة على الخطابات التي تحض على الكراهية، خاصة تلك التي تصدر من منصات سياسية رسمية أو تحظى بتفاعل واسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى