خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

خطوة مفصلية نحو فلسطين: تفاصيل أولى جلسات مؤتمر حل الدولتين

خاص – نبض الشام

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتعثر السياسي في الشرق الأوسط، انطلقت أعمال مؤتمر نيويورك الدولي لحل القضية الفلسطينية، بمشاركة واسعة من دول ومنظمات دولية. المؤتمر، الذي يُعد من أبرز المبادرات الدبلوماسية الأخيرة، جاء بدعم سعودي فرنسي مشترك، ليعيد إلى الواجهة مقترح “حل الدولتين” الذي تآكل بفعل سنوات من النزاع والتوسع الاستيطاني. فهل يشكّل هذا المؤتمر منعطفاً حقيقياً في مسار السلام الفلسطيني الإسرائيلي؟

الدور الفرنسي السعودي
افتتح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الجلسة الافتتاحية بالتأكيد على أن المؤتمر يمثل لحظة تاريخية لا يجب تفويتها. وشدّد على ضرورة وقف الحرب في غزة، مطالباً بالإفراج عن الرهائن وإنهاء استهداف المدنيين.

أما وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، فاعتبر المؤتمر محطة مفصلية لتفعيل حل الدولتين، مشيداً بإعلان فرنسا نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ومؤكداً أن الاستقرار الإقليمي يبدأ من إنصاف الشعب الفلسطيني.

إجماع على إنهاء الاحتلال
تميّز المؤتمر بمداخلات قوية من دول عدة أبرزت دعماً واضحاً لحل الدولتين، منها كندا، وتركيا، ومصر، وقطر، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي.

كما شدد المتحدثون على ضرورة وقف الاستيطان، وإنهاء التهجير، ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاع. دعا المشاركون إلى خطوات عملية، منها إرسال قوات دولية لحماية المدنيين في غزة وتوحيد الجهود السياسية والإنسانية.

صوت فلسطين
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، أرسل من خلال كلمته رسالة أمل، معتبراً المؤتمر وعداً للشعب الفلسطيني بالحرية والكرامة، داعياً لإنهاء الاحتلال والحصار والمجازر. وطالب بإنهاء الانقسام الداخلي، مؤكداً استعداد السلطة الوطنية لاستلام السيطرة على غزة وتوحيد الصف الفلسطيني في إطار حل سلمي شامل.

الموقف الأممي
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عبّر بوضوح عن أن حل الدولتين هو الإطار الوحيد المقبول لإنهاء النزاع، محذراً من أن استمرار الاحتلال والضم والاستيطان ينسف كل أمل بالسلام. كما أدان التدمير الشامل في غزة والانتهاكات ضد المدنيين، داعياً المجتمع الدولي إلى إرادة سياسية حقيقية لتحريك عملية السلام.

إحياء حل الدولتين
رغم التحديات الجسيمة التي تحيط بالقضية الفلسطينية، يمثل مؤتمر نيويورك خطوة مهمة على طريق إعادة إحياء حل الدولتين. فقد عكس الإجماع الدولي الواسع رغبة حقيقية في إنهاء الصراع وتمكين الفلسطينيين من حقهم في الدولة المستقلة. إلا أن النجاح يبقى مرهوناً بترجمة هذه المواقف إلى إجراءات ملموسة تقود إلى واقع جديد تتوقف فيه المأساة ويبدأ فيه البناء المشترك للسلام.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى