
رغم أنها شُيدت منذ زمن قريب وتحديدًا في العام 1968، إلا أن مدينة “شرم الشيخ” المصرية تحولت مؤخرًا إلى حلم يداعب الخيال كواحدة من أشهر الوجهات السياحية الترفيهية على مستوى العالم.
تخطف المدينة الدهشة من عيون الملايين من زائريها كل عام بما تمتلكه من شواطئ رملية بيضاء ومياه فيروزية وخلجان بديعة وبيئة خلابة تجمع بين الصحراء والجبل، فضلًا عن احتوائها على أشهر بقاع الغوص وأجمل المحميات الطبيعية.
وتمتد المدينة على مساحة 480 كيلومترًا وهي تطل على ساحل البحر الأحمر، حيث تقع بموقع استراتيجي جنوب شرق شبه جزيرة سيناء، في بقعة عبقرية من الجغرافيا، يلتقي عندها خليج العقبة بخليج السويس.
يمكن الوصول إليها جوًا عبر رحلات طيران مباشرة تهبط بمطار شرم الشيخ الدولي الذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 10 مليون راكب سنويًا ويمتلك شبكة مواصلات متطورة تقوم بتوصيل السائح إلى المنتجع أو الفندق في دقائق.
كما يمكن الوصول إليها برًا عبر رحلة بالحافلات الفاخرة المنطلقة من القاهرة في مدة لا تتجاوز 4 ساعات، في حين يستغرق الوصول إليها من الأردن 3 ساعات.
تتميز شرم الشيخ ببنية تحتية متقدمة من حيث الطرق والانتقالات والفنادق والمنتجعات العالمية، فضلًا عن تتويج المدينة بلقب “أكثر مدن العالم أمانًا” من جانب “الاتحاد الإفريقي الآسيوي للسياحة والتنمية” العام الماضي.
لا يكاد السائح يعثر على ساعة واحدة من الفراغ وسط جدول مثقل بالأنشطة الترفيهية التي لا تنتهي، إذ تناديه الشعاب المرجانية الساحرة في الأعماق ورحلات السفاري، برًا وبحرًا، ومتعة الاسترخاء على الشاطىء وتسلق الجبال وغواية الأمسيات الموسيقية حيث الفولكلور البدوي في عمق الصحراء.
ويعد تسلق جبل سيناء وزيارة دير سانت كاترين التاريخي وركوب القوارب واليخوت ضمن الرياضات المائية وخوض تجربة “التلفريك”، فضلًا عن التبضع في الأسواق القديمة مثل “شرم المايا” والاستمتاع بالحياة الليلية الصاخبة، مجرد أمثلة لما يمكن أن يزاوله السائح من أنشطة بالمدينة.
تمتلك شرم الشيخ عددًا من أشهر المحميات الطبيعية مثل “محمية رأس محمد” و”محمية نبق” وغيرهما مما يمكن أن يطلق عليه “متاحف طبيعية مفتوحة” تحفل بأنواع نادرة من الحيوانات والطيور المهاجرة.
ويمنح خليجا “نعمة” و”القرش” المدينة المزيد من الجاذبية والخيارات الترفيهية بما يمتلكانه من شواطىء ساحرة ومطاعم بحرية شهيرة وأخرى متخصصة في المشويات.
وتتميز شرم الشيخ بسجل مبهر في الطعام الذي يعكس خصوصية ثقافية تتمثل في روعة الوجبات “السيناوية” ونكهات القبائل البدوية مثل “اللصيمة” و”الكمونية” وهي عبارة عن لحوم وتوابل داخل أنواع معينة من الخبز الشهي.
ولا تخلو وجبات “الأوبن بوفيه” بفنادق ومنتجعات المدينة من الأطباق المصرية الشهيرة مثل “المحاشي” بأنواعها و”الملوخية” و”الكشري” و”الحمام المحشي”.




