خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

لماذا تقاطع واشنطن وتل أبيب مؤتمر “حل الدولتين”؟

خاص – نبض الشام

أثار إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل مقاطعتهما مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بالقضية الفلسطينية جدلًا واسعاً في الأوساط السياسية والدبلوماسية، خاصة أن المؤتمر يهدف إلى إعادة إحياء حل الدولتين الذي يمثل ركيزة أساسية لأي تسوية محتملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وجاءت هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تصعيداً ملحوظاً بين إسرائيل وطهران، ومبادرات أوروبية متزايدة للاعتراف بدولة فلسطين.

خلفيات قرار المقاطعة
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن المؤتمر يشكل “هدية لحماس”، متهمة الأخيرة برفض مقترحات وقف إطلاق النار في غزة، ومعتبرة أن المؤتمر لا يساهم في التوصل إلى حل سلمي بل يعمّق الانقسامات. وذكّرت واشنطن بأنها صوتت ضد عقد المؤتمر أصلًا، موضحة أنها لن تدعم أي مبادرات تراها متحيزة ضد إسرائيل.

من جانبها، قالت بعثة إسرائيل في الأمم المتحدة إن الدولة العبرية ترفض المشاركة في مؤتمر “لا يدين حماس ولا يناقش مسألة الرهائن”، معتبرة أن المؤتمر يتجاهل الأبعاد الأمنية الإسرائيلية.

 مواقف دولية متباينة
المؤتمر الأممي، الذي يحظى برعاية فرنسا والسعودية، كان من المزمع عقده في يونيو 2025 لكنه تأجل نتيجة التصعيد الإسرائيلي الإيراني. وقد أعلنت فرنسا أنها ستلعب دوراً نشطاً في دعم الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية خلال المؤتمر.

في المقابل، حذّرت واشنطن عدة دول من حضور المؤتمر، ولوّحت بعواقب دبلوماسية ضد من تعتبره “معادياً لإسرائيل”، مما يكشف عن توجه أمريكي صارم في دعم تل أبيب على الساحة الدولية.

حل الدولتين في مهب الريح
تعكس المقاطعة الأمريكية والإسرائيلية تحديات متزايدة تواجه مشروع حل الدولتين، في ظل تآكل الثقة بين الأطراف الفاعلة وتعقيدات المشهد الإقليمي. كما أن الانقسام الدولي حول مقاربة الملف الفلسطيني يزيد من صعوبة التوصل إلى توافق دولي جامع.

رسالة سياسية
إن انسحاب واشنطن وتل أبيب من مؤتمر الأمم المتحدة بشأن فلسطين لا يمثل مجرد موقف دبلوماسي عابر، بل هو رسالة سياسية صريحة مفادها أن أي تحرك دولي لا ينسجم مع مصالح الطرفين لن يلقى دعمًا، مما يلقي بظلاله على فرص السلام العادل والمستدام في المنطقة. وفي ظل المبادرات الأوروبية والعربية، يبقى السؤال مطروحاً: هل يمكن للمجتمع الدولي تجاوز الفيتو الأمريكي والإسرائيلي لصالح حل عادل للقضية الفلسطينية؟

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى